كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الانبار فالتمسوا وجها يصرفونه عن الشام فقال له الاشعث اتسير الى اهل الشام وتدع اهل النهر خلفك فصرفه اليهم فبعث ابنه حسنا، وفي كتاب النهر قالوا له فيما حدثنا عبد الله ما تريد منا يا حسن نذكرك الله في دمائنا أتقاتلنا على أن سمينا اباك امير المؤمنين وخلع نفسه فابينا أن نخلعه وطلبناه ان يمضى الى قتال عدوه فابى وشك وثبتنا على ذلك في كلام كثير فانصرف الحسن عن قتالهم فقال الاشعث ناجز القوم وان كلموا الناس افسدوهم عليها ثم قدم عليهم صعصعة بن صوحان فخطب فقالوا اعطاك الله بضعة تقلبها في فيك لكن لو انكر على الحكومة وقد دعونا اليها أمعنا الحق أم معه فسكت وانصرف، فارسل اليهم قيس بن سعيد فناظروه فقال هذا أمير المؤمنين يحكم بكتاب الله قالوا ألم يخلعه وكيله وغضب لنفسه حين لم يحكم له وقد سلب دينه وسلطانه قال قيس ان اتاكم تائبا قتلتموه كما قتلتم عثمان قالوا انتم قتلتموه وعلى امركم قتل قال قيس انى اتيكم به تائبا ففرحوا وسرحوا خيولهم ثم اقبل بجميع من معه فلما رأى عزتهم وقلتهم أشار الى امراء خيوله أن أحملوا وابوا حتى يبدأ بنفسه واعظم ذلك فرماهم بسهم فانعطفت عليهم الخيل ثم اجتمعوا الى عبد الله ذى الثفنات (1) فقال اكسروا الجفون ثم ارموا بها وتنادوا هل من رايح الى الجنة وقاتلوا قتالا شديدا وقتل زيد ابن حويم نحو مائة واكثرهم من همدان فقال على افني بيت همدان رجل واحد واقتتلوا من صلاة الغداة الى الاصيل، وعلى واقف ومعه ذو العقيصة فسمعه يقول والله ان كنتم لاصحاب الدار يوم الدار واصحاب الجمل يوم الجمل واصحاب صفين يوم صفين واصحاب القرآن اذ تلى القرآن فقال له فيما نحن إذا فضرب فرسه فلحق بهم واقبل ابن لعدى ابن حاتم فسأل عن زيد بن حصن فقيل له هناك فلحق بهم وقتل فيها خيار من على وجه الارض وقتل فيهم اويس القرنى، عن ابن (1) هو الامام عبد الله بن وهب الراسبي رضي الله عنه من بني راسب من ازد عمان، كان يلقب بذي الثفنات، اي ان ركبه كركب البعير من كثرة السجود، قيل انه من الصحابة وشارك في الفتوحات الاسلامية مع سعد بن ابي وقاص وله فيها مقام معلوم.

1011