الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦عباس قال حدثني قنبر مولى على قال تحولت انا وعلى الى النهر بعد القتال فانكب طويلا يكى فقلت ما يبكيك قال ويحك صرعنا هاهنا خيار هذه الأمة وقراءها فقلت اي والله فابكي فبكى طويلا ثم قال جدعت انفى وشفيت نفسى فاظهر الندامة على قتله اياهم وقال له رجل هؤلاء الذين يحسبون انهم يحسنون صنعا قال ويحك اولئك اهل التوراة والانجيل وقال له آخر والله ما بين الطريقين طريق ان كان امر الحكمين هدى فقد ضللت بنقضك عهدك وبراءتك منهما وان كان ضلالة لقد ضللت بقتلك اهل النهر إذ نهوك عن الضلالة، ودفن الناس قتلاهم ودفن عدي بن حاتم ابنه فقال الحمد لله الذي ابتلاني بموتك حين حاجتي اليك ومات فيهم اويس القرنى وخبره مشهور في المبسوطات وتفرق عن على اصحابه لما رأوا انهم قتلوا خيارهم فخرج عنه في يوم اثنا عشر الفا وايضا ثلاثمائة ومازالت ايامه في الادبار من يومهم، ونزع له معاوية اليمن والحجاز ومصر وغارت خيله الى الانبار وقتلوا عماله ولا يسمع له كلام ولا يمتثل له امر قال له عدى ابن حاتم تركتنا لا ندري اين نسكع قتلت من رضي ومن انكرها لانه قتل ايضا الحارث بن راشد إذ رضيها وتلقاه ابنه
القضية
الحسن حين دخل الكوفة فقال يا ابت اقتلت القوم قال نعم قال لا يرى قاتلهم الجنة قال ليت انى ادخلها ولو حبواً فلما فقد على تلك الاصوات بالليل كانها دوي النحل قال اين اسود النهار ورهبان الليل قالوا له قتلناهم يوم النهر، وفي كتاب النهروان حدثني مسعود ابن الحكم الهمداني ان ابن عباس قال للحسن انكم لأحق بيت في العرب ان تتيهوا كما تاهت بنو اسرائيل قمتم بكتاب الله وبسنة نبيه عليه السلام فجاهدتم بها ثم جعلتم حكما على كتاب ربكم ثم قتلتم خيار المسلمين وفقهاءهم وقد افنوا المخ واللحم واجهدوا الجلد والعظم من العبادة وبذلوا اموالهم وانفسهم في سبيل الله وفيه، وحدثني مسعود بن عبد الله بن شداد انه قدم المدينة فارسلت اليه عائشة فقالت يا عبد الله أقتل على اصحابه فحدثها بالقصة
52 ـ