الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨مقتل علي بن ابي طالب
ثم قتل عبد الرحمن بن ملجم (1) عليا وبايعت الناس الحسن وخادعه معاوية وسلم له واقبل ليدخل الكوفة فدعاه اهل النخيلة (2) الى كتاب الله فابي فقاتلوه فقال اغدرا يا اهل الكوفة وخرج الحسن في اهل الكوفة ونصروه وعاتبهم ابن عباس على ذلك واستقام الامر لمعاوية وذهب العمل بكتاب الله لا ينازعه احد الا اتى عليه
يتم
(1) عبد الرحمن بن ملجم المرادي شخص اقحم في المحكمه أو اهل النهروان اقحاما وزج به في اوساطهم زجا، مع انه مجهول في صفوفهم .. يقول العلامة محبوب بن الرحيل (اما) عبد الرحمن بن ملجم فلم اجد من اصحابنا من يمدحه ولا من يذمه، وقول هذا الامام الجليل لم اجد من اصحابنا من يمدحه لانه ليس منهم ولا متصل بهم، ولا من يذمه لترفعهم وتنزههم عن السب والشتم، وانما ابن ملجم دبر من قبل الاشعث بن قيس وطبيعي ان ذلك بإيعاز من معاوية أو علم منه)، فان ابن ملجم بات ليلة مقتل الامام علي بن ابي طالب في بيت الاشعث بن قيس، وقد سمع حجر بن عدي الاشعث وهو يقول لابن ملجم قم لقد فضحك الصبح. وقيل ان الذي سمع ذلك عفيف بن قيس أخو الاشعث، ثم الصقت تهمة القتل وصاحبها بالمحكمة ونسجت حول ذلك قصة حب بطلاها عبد الرحمن بن ملجم وامرأة اعطيت اسم قطام، وبتدبير من معاوية أيضا تزوج الحسن بن علي جعدة بنت الاشعث بن قيس فعملت له السم فقتلته، فعلى الباحث أن يتدبر
(2) هذه الحقيقة التاريخية تدفع المقولة الزائفة التي اطلقها كثير من المؤرخين الذين يقلد بعضهم بعضا بان علي بن ابي طالب قتل جميع اهل النهروان ولم يبق منهم سوى عشرة او تسعة أشخاص تفرقوا في الاقاليم ونشروا الفكر الخارجي على حد زعمهم، فان اهل النخيلة كانوا حوالي الفي رجل بقيادة فروة بن نوفل الاشجعي ومعظمهم من بقايا
اهل النهرزان. وقد تعاون على قتالهم معاوية بن ابي سفيان والحسن بن علي