كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الله

الا

من

فصل

هم

الآية (1)

فان

فان قلت الصحابة كلهم عدول والواجب إذا ذكروا ان يمسك لمدح لهم في غير موضع من كتابه ولامره عليه السلام بالامساك اذا ذكر اصحابه ولما روى في جملتهم وخاصتهم من الاحاديث قلت الامر كذلك احدث ويدلك على ذلك قتال ابى بكر للعرب الذين ارتدوا وكثير منهم صحب وسمع وروى ولقوله تعالى واتقوا فتنة ويمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونى لا يشركون بى شيئا ومن كفر بعد ذلك فاولئك الفاسقون (2)) قلت ان معاوية اعطاه الله سهما عليه السلام فقال خذها حتى تلقاني بها في الجنة وقال اللهم قه العذاب، وعن عون بن مالك انه نام في بعض المساجد فاذا باسد ففزع منه قال له انما ارسلني ربي لتخبر معاوية انه من اهل الجنة فيكون تسليم الحسن له صوابا، قلت قال ابن عبد البر حديث مجهول ولو ثبت هذا ما اسماه عليه السلام هو واتباعه فئة باغية في قتلهم عمارا ولقوله لعمار قاتلك وسالبك في النار وروى ان ابا سفيان اقبل راكبا جملا يقوده معاوية ويسوق عتبة فقال لعن الله السائق والقائد والراكب واجمع اصحاب على والعارفون من اصحاب معاوية ان معاوية باغ في سفك الدماء وسيأتى بيان ذلك، فان قلت قال عليه السلام في الحسن سيصلح ما بين فئتين عظيمتين من المسلمين، قلت لو ثبت هذا الحديث لما اتفق جميع اصحابه على تعييبه حتى سموه مذل المؤمنين بعد امير المؤمنين يا عار المؤمنين ولو كان الفعل الله لم يشترط عليه ان الامر من بعده له وايضا لا يجوز له ان يسلمها لمعاوية وقد علم انه لا يعمل بكتاب وان علم انه يعمل بكتاب الله فقد تحقق ان من قاتله باغ ضال هذا تخليط صدق ابن عباس في قوله له لأنتم أحق بيت في العرب ان تتيهوا ..

الله

(1) سورة الانفال 25

(2) سورة النور 55