كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

دولة معاوية وايامه

لما غصب الناس الملك وقهر الناس بسيفه وإذا رأى الحسن رحب واعطاه ثلثمائة الف وحمل الأئمة الجورة على رقاب المسلمين واصطفى لنفسه البيضاء والصفراء وتكلم الحسن عنده يوما فزجره فقال الحسن آياي تزجر ثم افتخر عليه فقال معاوية كنت، حولك مائة الف سيف يغمدها رضاك ويسلها غضبك فتركت ذلك اما ضعفا عنه فانت اليوم اضعف واما زهدا فاليوم احرى ان تزهد فلا يوردك لسانك موردا يقل فيه اخوانك واخدانك في كلام يصغره به، قال ابن عبد البر لما بايع الحسن لمعاوية قال عمرو لمعاوية مره ان يخطب فكره معاوية فمازال به حتى امره وخطب ومراد عمرو أن يبدو عيّه وقال لمعاوية لا يدرى في هذه الأمور ما هي مستجهلا له ونسبه الى ضعف الرأى والعقل وعدم الدها وقال ابن عبد البر اول من بلغ درجات المنبر خمس عشرة، وكان يقول انا اول الملوك وولى الكوفة المغيرة بن شعبة وامره بشتم على وذمه والترحم على عثمان والاستغفار له فامتثل وكان اذا خطب ذم عليا وشتمه وترحم على عثمان واستغفر له فينكر عليه حجر بن عدى قائلا اياك ذم الله ولِعِنَ وكان المغيرة شيخا كبيرا ويتحلم عن مثله لمنعته في قومه وشرفه فقيل للمغيرة على ما تترك هذا الرجل يجترئ عليك في سلطانك قال انى تركته يجترئ على من بعدى فياخذه باول وهلة فمات فتولى بعده زياد وترحم وشتم كالمغيرة ورد عليه حجر فاخذه وارسل به الى معاوية فقتله في ستة من اصحابه، وتتبع اصحاب على فمن شتمه اطلقه ومن ابي اخذه فبعث الى بعض فقال له يا عدو الله ما تقول في ابى تراب فقال لا اعرفه

اصحاب حجر

قال هو

على قال فيه احسن قول اقول فضربه بالعصا على عاتقه حتى

الصق بالارض ولزمها ثم قال لتلعننه او لاضربن عنقك فاستقام لهم