كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

6

فانها كورة بين السهل والجبل والثغر والمصر قالوا له ان اعداءنا لا يتركوننا ويمهلوننا بل يعاجلوننا قبل ذلك قال حيان نخرج الى جانب الكوفة فنقاتل حتى نموت فذلك عذر لنا عند ربنا فقال عتريس بن عرقوب الشيباني الرأى ما قال معاذ او تسيرون الى عين النمر فقال حيان عدوكم معاجلكم عن ذلك فقالوا الرأى ما رأيت فقال انكم تبادرون بذلك الجنة فخرجوا فقتلوا الله ثم اراد خالد جميعا رحمهم بن عباد السدوسي رحمه الله الخروج فسعى به فاخذه ابن زياد لعنه الله وكان زاهدا صالحا ناسكا وكذب الساعي فضمنه رجل ثم اتى ابن زياد بعد ذلك انه لم بيت البارحة في اهله فارسل اليه فقال اين كنت قال عند اخوان لى ذكرنا الله وذكرنا ائمة الهدى وذكرنا ما الناس فيه من الجور قال دلني عليهم قال لو دللتك لقتلتهم وسعدوا واشقى ولم اكن لا روعهم قال له العن اهل النهر قال ان كانوا الله اعداء فلعنهم الله قال فما تقول في ابى بكر وعمر قال خيرا قال وعثمان ومعاوية قال ان كانا وليين الله فلست اعاديهما قال له رجل انك في تقية قال قد علمت ولكن لا تقية اليوم في الله فامر بقتله وكان شاسفا العبادة بين عينيه اثر السجود وكره الناس قتله لما رأوا عليه من اثر العبادة والخشوع فاتى المثلم بن مسروح فقتله فائتمر المسلمون بقتله فدسوا اليه رجلا في هيئة الفتيان فلقيه بالمربد يسال عن لقحة صفى قال له قد علمت مكان كذا وكذا ناقة صفى فان شئت ترکت حاجتي وسرت معك فسار معه حتى دخل دار فقال ادخل بفرسك فقتله حريث بن حجل السدوسي وكهمس بن طلق الصريمي وجعلوا دراهمه في بطنه، ثم خرجت جماعة من الموالى اميرهم ابو ليلى مولى لبنى الحارث بن كعب فخرجت معهم قطام وكحيلة فدعوا الناس الى الحق حتى قتلوا وتولى ذلك جابر بن حشر البجلي بعثه المغيرة فناداهم على ما تقولون قالوا سمعنا قرآنا عجبا يهدى الى الرشد .. الآية (2) ثم خرج زياد بن الحراش العجلى من الكوفة في

(1) سورة الجن 1، 2

من