الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨ذكر طبقة التابعين
ابو بلال واخوه عروة وبعض اصحابه ممن حضر صفين وكان مع اهل النهر وله في العلم والورع والديانة والشجاعة هو واخوه الامد الاقصى ولكل منهما فضائل لا تحصى لا تاخذهما في الله لومة لائم، ومن شجاعته ان غيلان بن خرشمة ذكر اصحابه عند ابن زياد فلما خرج لقيه فقال قد بلغني ما كان منك يا غيلان ما يؤمنك ان يلقاك رجل احرص والله على الموت منك الى الحياة فينفذك برمحه فقال لن يبلغك انى ذكرتهم بعد
افاق
الليلة، ومر على فرسه ينادى قومه فوقف وسلم فقال شاب منهم فرسك حروري قال وددت والله لو وطأته بطنك في سبيل الله فمضى وقال الفتى لاصحابه الى مقتول فمشوا اليه بالفتى فقالوا اصفح عنه فصفح عنه وقال اذا كنت في مجلس فاحسن حملان راسك ومن خوفه انه جاز مع صاحب له على الحدادين فسقط مغشيا عليه ولم يزل صاحبه يرشه بالماء حتى ثم سارا فاستقبلتهما امرأة جسيمة عليها زينة عظيمة فغشى عليه فلم يزل يرشه حتى افاق ورأى رجلا فغشى عليه فرشه حتى افاق فقال ما هذا الذى ارى قال اما اولا فمعاينة النار والثاني تفكرت كيف تقلبها في النار مع الجسامة والحسن واما الرجل فكثير ما اراه يشهد مجالس المسلمين فرجع الى مارايت من الهيئة والغلمان والنزهة فاستعدت من سوابق الشقا، ومن تورعه هو واصحابه انهم يبيعون حلى سيوفهم من الحاجة وابوا اخذ المال له عطاء وقد تقدم، ومن كراماته ما قال ابو سفيان قال اخبرني ابو العلا بن الشهيد رجل من حجبة البيت عن آبائه قال انى لفي الطواف في ليلة صاحية قمراء فاذا برجل تحت الميزاب يدعو الله ويرغب اليه فبينما كذلك اذ لح فقال اللهم حاجتى فكرر فسمعه اهل الطواف قالوا اللهم اقض حاجته قال اللهم ان كنت رضيت ما اريد فارنى من ذلك علما فقال فقطرت عليه من الميزاب قطرات فلما احس بالماء انساب في
الا
هو
من