كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الناس فاذا هو ابو بلال، قال ابو سفيان لما حضر خروجه اجتمع هو واصحابه في بيت لبنى تميم قال فدعوا الله ورغبوا اليه ان يجعل لهم علامة ان رضي خروجهم قال فانشق سقف البيت حتى نظروا الى السماء روى روى ابو سفيان عن قرة بن عمران اتى بنى تميم يسأل عن البيت فاذا هو مشهور فيهم فرايته وكثيرا ما يخرج الى ساحة الدار بليل ويقول ولو «ارادوا الخروج لاعدوا له عدة» (1) ويقول لاصحابه عرضت نفسي على الله فلم اره يقبلني، ابو سفيان قال دخل هو وجابر على عائشة ام المؤمنين فعاتباها مما كان منها يوم الجمل فتابت واستغفرت مما كان منها، وكان ابو بلال يفارق جابرا من بعد ما يصلى العتمة الى آخر الليل مع بعد ما بين منزليهما فيقول له ارفق بنفسك او كلام مثل هذا فيجيب بانه لا يقدر على مفارقته

عن

واما عروة فهو اول من قال لا حكم الا الله وسل سيفه وضرب عجز دابة الاشعث واحضره زياد وسأله عن الخلفاء الولاة ثم سأله نفسه فقال اولك لزنية وآخرك لدعوى وانت عاص لربك فامر به فضربت عنقه ثم دعا مولاه فقال له صف لى اموره و اوجز قال ما اتيته بطعام بنهار قط ولا فرشت له فراشا بليل قط فقال اذا قتلناه صالحا، وبقى في حفظى قديما ان ابن زياد لما صلب عروة عاين الحرس النور عليه فكذبهم فخرج فعاين فتركه ودفنه المسلمون وسال غلامه، وفي كتاب الاعلام ان ابن زياد خرج في رهان فقال له عروة خمس كن في الامم قبلنا وقد صرنا اليوم فينا تبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون واذا بطشتم بطشتم جبارين وخصلتان لم يحفظهما الراوى فترك رهانه وطلبه ابن زياد وقدم به عليه وقطع يديه ورجليه ثم قال له ما رايت قال افسدت دنياي

(1) سورة التوبة 46