كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٣

شيئا، ابو سفيان دخل جابر وابو بلال على عائشة فعاتباها على ما كان منها يوم الجمل فاستغفرت وتابت قال ودخل جابر عليها فاقبل يسألها عن مسائل لم يسألها احد عنها حتى سألها عن جماع رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كان يفعل وان جبينها يتصبب عرقا وهى تقول سل يا بني ثم قالت له ممن انت قال من اهل المشرق من عمان فذكرت له شيئا لم احفظه الا انى اظنها قالت ان النبى الله ذكره او نحو هذا قال ورأى رجلا من الحجبة يصلى فوق الكعبة فقال من المصلى لا قبلة له وكان ابن عباس في ناحية المسجد فسمع قوله او اخبر به فقال ان كان جابر في شيء من البلد فهذا القول منه، قال ودخل ثابت البنانى على جابر حين احتضر فقال هل تشتهى شيئا قال انى لاشتهى ان القى الحسن البصرى قبل ان اموت فخرج ثابت فاعلمه بقول جابر وكان مستخفيا من الحجاج فركب بغل ثابت على السرج وركب خلفه ثابت بطيلسانه فلما دخل على ابى الشعثاء وهو مضطجع انكب الحسن عليه وهو يقول قل لا اله إلا الله فرفع جابر عينيه وهو يقول اعوذ بالله من غدو أو رواح الى النار فقال له قل لا اله الا الله فقال اعوذ بالله من غدو أو رواح الى النار ثم قال يا ابا سعيد يوم ياتى بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل او كسبت في ايمانها خيران (1) فقال الحسن هذا والله الفقيه العالم ثم قال يا ابا سعيد اخبرنى عن حديث ترويه عن رسول الله الله في المؤمن اذا حضرته الوفاة فقال قال عليه السلام ان المؤمن اذا حضرته الوفاة وجد على كبده بردا فقال جابر الله اكبر اللهم انى اجد بردا على كبدى ثم قبض رحمة الله عليه، قال مر رجلان من المسلمين وابو الشعثاء قاعد في سقيفة باب داره ولم يرياه فلعنا رجلا قال لعن الله من لعنتهما فقالا ما علمنا وكيف تلعن رجلا لم يثبت عندك امره قال واى تثبيت اثبت منكما

بمكانك

(1) سورة الانعام 158

- 79 -