الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤وقد اجتمعتها على لعنه، قال خرجت آمنة زوجة جابر الى الحج ولم يخرج
تلك السنة فلما رجعت سألها عن كريها فذكرت سوء الصحبة واثنت ثناء قبيحا فخرج اليه وادخله دارا واشترى لابله علفا وعولج له طعام واشترى له ثوبين كساه بهما فدفع له ما كان مع آمنة من قربة وادوات وغير ذلك فقالت اخبرتك بسوء الصحبة ففعلت ما ارى فقال افنكافئه بمثل فعله فنكون مثله لابل نكافئه بالاساءة احسانا والسوء خيرا، قال شاورته امرأة على جاريتها يخطبها رجل قال لا تزوجيه فعادت فقال لا فقال لها الخاطب ان لم تزوجينها اوقعتها حراما قال زوجيه الآن فهذا خوف العنت، قال ابو سفيان كان جابر خاصا بيزيد بن ابى مسلم كاتب الحجاج فوفد عليه مرة فادخله على الحجاج فقال اتقرأ قال نعم قال اتفرض قال نعم فعجب به قال لا ينبغي ان نؤثر بك احدا نجعلك قاضيا للمسلمين قال جابر انا اضعف عن ذلك قال وما بلغ ضعفك قال يقع بين المرأة وخادمها شر فما احسن ان اصلح بينهما قال ان هذا لهو الضعف قال فهل لك من حاجة قال نعم قال وما هى قال تعطينى عطائي وتدفع عنى المكروه قال الحجاج هذا لا يستقيم انعطيك من بيت مال المسلمين ولا نستعملك لهم قال فقال يزيد بن ابى مسلم هاهنا خصلة تخف عن الشيخ وفيها عون للمسلمين تجعله في اعوان صاحب ديوان البصرة قال كذلك فلما خرجا قال جابر ما صنعت شيئا اترانى اكون عونا لصاحب الديوان فقال يزيد انا اكتب لصاحب الديوان ان لا يكلفك مؤنة ويعطيك عطاءك كاملا وكان عطاؤه سبعمائة او ستمائة وكان في ديوان المقابلة قال وكان
يزيد شديد الحب لجابر فخرج اليه ذات مرة الى واسط في يوم جمعة فلما تغديا دعا يزيد جارية له فجاءت بغالية ففلت بها رأس جابر ولحيته فقال يا غلام اسرج البرذون لابى الشعثاء قال اعفنى من البرذون قال فالبغلة قال نعم فخرج فقال للغلام قف لى عند باب المسجد بموضع سماه له واخذ على دجلة ونزل وغسل راسه ولحيته ودلكها دلكا شديدا يقول اللهم لا