كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

تجعل حظى منك منزلتي عند هؤلاء القوم ثم جاء الى المسجد فلما حضر خروج جابر تنافست امرأتا يزيد في زاده فصنعتا له شيئا كثيرا وكان معه عمارة بن حيان فلما ركبا السفينة قال لعمارة لا احدا تدع من اهل المركب يفتح زاده فلما انتهى الى البصرة قال بقى جرابان احملهما الى الصبيان قال صبهما على ظهر السفينة واطعم ملاحيك وادع المساكين وادفع اليهم ما بقى، قال وقع في نفس الحجاج شيء من امر القدر فشكا ذلك الى يزيد فكتب الى جابر فاجابه قل للامير يكثر ترديد خطبته فان فيها بيان ما سأل عنه فرددها مرارا كل ذلك لم ينتبه ثم بعد ذلك انتبه فقال من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له قال ويحك يا يزيد ما اعلم صاحبك، قال اتى جابر الجمعة فتلقى الناس خارجين عنها فشق عليه ذلك فقال اللهم لك على ان لا اعود، قال ابو سفيان ارسلت عاتكة بجزور الى جابر فامر العنبران ينحرها ويجزئها بين جيرانه وان يرسل الى اهله فاطاب واكثر في جزء ابى الشعثاء فقال اكل جيراننا اصاب مثل هذا قال بلى ولكن اطبنا هذا لاهل البيت قال وا سوأتاه لا تفعل ساو بيننا وبين جيراننا، قال اتى شاب ابا الشعثاء فقال اى الجهاد افضل قال قتل خردلة والشاب لا يعرفه فاراه اياه رجل من المسلمين في المسجد ووضع يده عليه لئلا يخطأه فضربه بين كتفيه ضربة بخنجر قد سمه واخذ فقال له الوالي قد علمت انك لم تفعل هذا من نفسك وانما امرت فدلني على من امرك ومناه فقال دع عنك هذا فقتله وكان خردلة سعى بجماعة من المسلمين فقتلوا، قال خرج ابن الجابر وهو قاعد على باب داره فقبله ومسح راسه فقال لجلسائه اترونى احبه قالوا اجل قل صدقتم والله انى لاحبه وما من نازل ينزل به احب الي من الموت ينزل به وباخوته ثم ينزل بي ثم بآمنة قالوا فآمنة اعز عليك من ولدك قال ما هي باعز على منهم ولكن لا احب ان ابقى في الدنيا يوما واحدا عازبا وكان كما تمنى، قال ابو سفيان نفى الحجاج جابرا وهبيرة جد ابى سفيان الى عمان وقال كانت جدة ابى ام الرحيل عم ابى وجدى العنبر فأتيا أبا الشعثاء فقالا

- VI-