كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الملك

بن مروان وفي حفظى انه يصدر في امره عن رأى جابر بن زيد وله مناظرات مع الخوارج وغيرهم.

ومنهم عمران بن حطان الشيبانى تقدم سبب توبته وكان ورعا صالحا شاعرا خطيباً عالما واشعاره كثيرة وتغيب من الحجاج فانتقل في القبائل

حتى نزل بروح بن زنباع وزير عبد الملك بن مروان فانتمى له من الازد وكان مسامرا لعبد الملك وكان لا يسمع شعرا نادرا ولا حديثا غريبا عند عبد الملك الا سأل عنه عمران فيجده عنده ويزيده ما ليس عنده فذكر ذلك لعبد الملك فحدثه ببعض اخباره و انشاده فقال عبد الملك اللغة عدنانية واظن صاحبك عمران بن حطان فتذاكرا ليلة:

يا ضربةً مِنْ تَقِي مَا آرَاد بِهَا

إلا ليبلغ من ذِي العرش رضوانا

اني لأعلمه يوماً واحسبه

أو فى البرية عِنْدَ الله

ميزانا

ولم يعرفا لمن هما فسأل عنهما عمران فقال لعمران بن حطان فاخبر عبد الملك بذلك صاحبه عمران فجيء به فقال له روح ان امير المؤمنين احب ان يراك فقال عمران اردت ان اسألك ذلك فاستحييتُ فامض فاني بالاثر فاخبر عبد الملك بذلك فقال انك سترج رجع فلا تجده فخرج من عنده وخلف له رقعة فيها ابيات ونزل بزفر بن الحارث الكلابي فانتسب له اوزاعيا وكان يطيل الصلاة وكانت غلمان بنى عامر يضحكون منه فسلم عليه رجل يعرفه عند روح بن زنباع فسأله زفر من يكون فقال من الازد رأيته ضيفا عند ابن زنباع فقال له زفر يا هذا أازديا مرة وأوزاعيا مرة اخرى ان كنت خائفا أمناك وان كنت فقيرا اجزناك فلما امسى خلف