الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤او جالسهم فهو عندنا الخائن المتهم فتفرق الناس وطردا من المجلس، قال ابو سفيان وهجره ابو عبيدة وامر بهجرانه لقوله بشيء من القدر فقال يا عجباً لابي عبيدة قد امر بهجرانى وهؤلاء الفتيان يقولون اراد وشاء واحب ورضى عنهم وهو يدنيهم ولا يقول بمثل قولهم، فقال ابو عبيده هؤلاء ارادوا اثبات القدر فغلوا فيه وحمزه يريد ازالته وليس مثبته كمزيله، وقيل لابي عبيدة هل يستطيع الكافر الايمان فقال من يستطيع ان يأتى بحزمة حطب من حل الى حرم يستطيع ان يصلي ركعتين ولا اقول يستطيع ذلك
الا بتوفيق من الله، وساله جماعة من الفتيان على من كان على دين عيسى ولم يبلغه امر النبي عليه السلام فدعا رجلا من المجوس فاجابه فانظر فيها قال فما تقولون قال الداعى مسلم والمجيب كافر، قال فهل يدعو الى طاعة الله ودينه قالوا نعم، قال وكيف يكون الداعي الى طاعة الله مسلما والمجيب كافرا فراددوه الجواب فبرئ منهم فخرجرا من عنده منكسرين فاتوا حاجبا فقالوا اغثنا قد عجل علينا بالبراءة انما اردنا ان نستفهمه فاخبره بتوبتهم فقال فلياتوا الربيع وعبد السلام بن عبد الندوس فليخبراهما بتوبتهم فقال ففعلوا وامر بهم وادخلوا المجالس، قال ابو سفيان اجتمع ابن ابى الشيخ البصرى وابو عبيدة بمنى فقال لابي عبيدة ها اجبر الله احداً على طاعة او معصية فقال لا ولو قلت ذلك لكان تخويفه لهم. وترهيبه اياهم فقال فالعلم هو الذى قاد العباد الى ما عملوا قال لا ولكن سولت لهم انفسهم وزين لهم الشيطان اعمالهم فكان منهم ما علم الله، قال ابو سفيان اشترى رجلا غلاما فبرى اليه البائع من الرمد وبرئ من الرمد وخلف في عينيه بياضا فسألا نخاسا بأمر ابي عبيدة فقال ان برئ اليه الرمد وماجر فلا شيء عليه والا فعليه ماجر الرمد او يرد غلامه فاستحسنه ابو عبيدة واخذ عنه خلق كثير وعنه حملت العلم الى المغرب والى المشرق حملة العلم.
من
-