الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٨ومنهم ابو حمزة الاشعث بحر العلم الزاخر والجامع بين العمل والورع
الفاخر، قال ابو سفيان كان من كبار اصحاب جابر وممن جاء عنه الفقه قال سألت امرأة ضماما عن امرأة قال لها زوجها اخري عني انغالك فراح
هو وابو حمزة الاشعث الى جابر فقص عليه القصة فقال لا بأس عليهما
قال ابو سفيان تكلم نساء من المسلمين بعد جابر في تحريم الذى يجمعه الجبابرة من المال وافشين ذلك ووافقهن ابو الوزير وهممن ان يرفعن ذلك الى ضمام وابي عبيدة فلقين ابا حمزة الاشعث فكلمنه في ذلك فقال ومن يوافقكن على ما تقلن قلن ابو الوزير، قال اوبلغ من ضعف ابى الوزير ما أرى ثم نهاهن وعظم ذلك عليهن وقال إذا زعمتن ذلك فانكن تقدمن على جابر وابى بلال واصحابه فانهم ماتوا وهم ياخذون عطاهم فبلغ ذلك
ضماما فاشتد في ذلك وعظم عليه قولهن فرجعن واستغفرن الله.
ومنهم حاجب ابو مودود الطائي رحمه الله، قال ابو العباس كان بالاجتهاد موصوفا وبالزهد والورع معروفا، قال ابو سفيان قال المليح بلغنا ذات ليلة ان في منزل حاجب مجلسا قال ابو سفيان وكان المشايخ لا يدعوننا ان نحضر معهم المجالس بالليل فقلت لرجل من اهل عمان انطلق بنا الى منزل حاجب فلعلهم يأذنون لنا فجئنا المنزل فاذن لنا فوجدنا المختار بن عوف ورجلين او ثلاثة من المشايخ فقال لنا حاجب اخبرا بلح بن عقبة واخبراه بمكاننا فاخبرناه فاتى فلما صلينا العتمة اخذوا في الكلام فيقوم احدهم فيتكلم ما شاء الله ثم يجلس فيقوم الآخر فكذلك حتى اضاء لنا
الصبح. قال المليح ما رأيت متكلما يتكلم قائما في مجلس قبله ولا بعده فجاء شعيب بن عمرو وكانت اخته تحت حاجب فرده وابى على ادخاله وكان يومئذ من افضل الفتيان وكان بين منزله ومنزل حاجب نحو ثلاثة اميال، قال ابو سفيان احتبس حاجب ولم يخرج الى الحج حتى بقى للموسم ثمانية
- ^ E -