بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧

337

-

ولا يبرأ من فقيه في هذا بدين ولا برأى لأن الفقيه حجة في

الفتيا

قال المضيف: سل عن المسألة الأولى فان عندى أن فيها نظرا

والله أعلم.

مسألة:

رجع الى كتاب بيان الشرع]

لم

واذا علم من وليه ركوب محرم وجهله وسعه أن يتولاه برأى ولا نعلم أن فى هذا اختلاف أنه يسعه ولاية الرأى في هذا اذا يعلم ما نزل بوليه من ذلك الذى عاينه، لأنه محجور عليه أن يقف عن وليه وقوف دين فينقض أصل ما دان به من ولاية وليه بالدين على الشبهة بغير بينة.

وأما اثبات ولايته على ما كانت عليه اذ هو في اعتقاده أنه يبرأ منه في الشريطة ان كان قد أتى ما يلزمه البراءة فلا نعلم ذلك مجتمعا عليه وان كانت العلة فيه واضحة ما لم تقم عليه الحجة بمعرفة

الحدث وحكمه، أو يكون الحدث مما لا يسعه جهل معرفة حكمه

وولاية الدين على الحالة التي كان عليها الولى على غير شريطة يعتقدها فيه بعينه اذا تولاه وأثبت ولايته اذ هو فى الأصل يبرأ من كل عدو وكل عاص وكل محدث فى شريطته من غير أن يعتقد فيه بعينه شيئا فقد يخرج ذلك فى بعض وذلك أوحش من القول بولايته بدين على اعتقاده فيه بعينه براءة الشريطة ولا يخرج ذلك معنا من الصواب، لأن المؤمن على صدق ارادته ودينه ولكنا لا نحب ذلك ونقول: ان عليه في ذلك أن يتولاه برأى ولا يثبت له ولايته على الحالة التي كانت وذلك مما لا يختلف فيه معنا في الأصل للعلة التي قد ذكرناها

(م 22 – بيان الشرع ج 3)