الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٨-
338
-
ومن الكتاب:
وان تولى المحدث على ما كان عليه على اعتقاد براءته منه في الشريطة بعينه ان كان عاصيا فهو معنا واسع لأنه كما لا يلزمه أن يبرأ منه بعينه، كذلك لا يلزمه أن يترك ما كان عليه من الولاية له بعينه اذا اشترط فيه براءة الشريطة ان كان محدثا حدثا يخرجه من الولاية التي قد ثبتت له، فان تولاه على ما كان عليه من الولاية حتى يعلم أنه قد خرج من الولاية بالحقيقة من علمه ومعرفة حكمه اذ هو في اعتقاده في أصل الشريطة أنه يبرأ من كل عاص ومحدث ولو لم يعتقد فيه بعينه شيئا الا في الجملة اذا اعتقد ذلك في الجملة حتى يثبت له الولاية بالبينة، ولايزول عنه الولاية الا بالبينة، والمؤمن على صحة اعتقاده في ذلك وليس كلما اختلف فيه حكم يحكم التدين ولكن يختار من الاختلاف ما يحسن ويرى أنه صواب والى الحق أقرب من غير أن يضيق على الناس ما كانوا فى حد السعة بالدينونة فيخطوا بذلك ان شاء الله.
ومن الكتاب:
وما لم يهلك بالشك فى المحدث فلا يخرج في الأصول المثبتة في أحكام الولاية والبراءة ما قد ذكرنا من ولاية الرأى وولاية الشريطة للبراءة فيه بعينه على اثبات الولاية اذا اشترط البراءة فيه بعينه واثبات الولاية على الاشتراط منه في أصل دينه البراءة من جميع المحدثين والعاصين من الكافرين والمنافقين لأن أصل دين الله تبارك وتعالى واسع لا يكلف فيه عباده فوق ما يطيقون ما لم يركبوا له نهيا أو يتركوا له فرضا قد أوجبه عليهم في وقت مؤقت أو يردوا حجته أو يشكوا فيها اذا قامت عليهم على هذا أجمع المسلمون.
فان قال قائل: فكيف تزعمون أن ولاية الرأى لا تعلمون فيها اختلافا وأنتم تقولون ان الأثر الصحيح عن جابر بن زيد أنه قال: يسع