الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٤-
354
-
بحدثهم كعلمه فله أن يظهر منهم عند من يعلم مثل علمه فيهم ولا يظهروا مفارقتهم ولا ولايتهم للمحدثين وكل من خالفه أو برئ منه في ذلك فهو
ضال.
مسألة:
وعن أبي معاوية: قال لى أبو المؤثر: ما تقول في ولى رجل كان وليا
لى ولك.
فقلت: انه فاسق فبرئت أنت منه ببراءتي وشهادتي وحدى، ما منزلتك عندى أليس أبرأ منك حيث أخطأت السنة.
مسألة:
سألت أبا معاوية عزان بن الصقر عن رجل أتولاه سمعته يقول في ولى آخر: انه يبرأ منه، فلم أستتبه حتى سمعته يقول بعد ذلك: أنا أستغفر الله من جميع ذنوبي أيرجع الى ولايته؟
قال: اذا برئ من وليك فابرأ منه ثم استتبه، فان تاب رجعت ولايته وان لم يتب فهو على براءته. وأما اذا لم تستتبه حتى سمعته يقول: أنا أستغفر الله من جميع ذنوبي، فأقول: لا يرجع الى ولايته حتى يسمى من البراءة من وليك لأنه دائن بالبراءة منه، ويرى هو أن ذلك الحق.
قلت: فان علمت منه مثل الزنى وشرب الخمر ونحو ذلك فلم استتبه حتى سمعته استغفر ربه من كل ذنب؟
قال: نعم
أتولاه على هذا لأن هذا لا يدين به أحد أنه حلال، فاذا
استغفر ربه وان لم يسم شيئا بعينه فانه يرجع الى ولايته الا أن يكون
شيئا من أموال الناس فى يده فحتى يعلم أنه قد رده.