الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٩-
369
-
الذين لم يسلكوا سبيل العلماء ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا في حكم دين الله بين عباد الله فانه ليس بين عباد الله في حكم دين الله مع أهل الجهل والفسق والضلال والخرق برأنا الله وجميع
فرق الا
المسلمين من كل خرق وضلال وفسق وجهالة انه أرحم الراحمين
وقلت: أليس عندى أنه أراد يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرءوا من العلماء أو يقفوا عنهم اذا ربعوا من راكبه؟
قلت له: أما قولك هذا الغث البارد فلا، ولكن قال أهل العلم: الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يسع يبرءوا من العلماء اذا برءوا من راكبه أو يقفوا عنهم اذا برءوا من راكبه، فاذا فعلوا ذلك أو شيئا منه، لم يسعهم جهل ذلك وأكفرهم ذلك، وذا عندى أنه أراد وذلك فيما أحل الله وحرم من شرائع دينه من الحلال والحرام والنهى وليس ذلك في ولاية واحد بعينه ولا البراءة من أحد بعينه، فمن قال بغير هذا ان هذا انما هو فى ولاية أحد من الناس بعينه أو البراءة من أحد من الناس بعينه فقد ضل سواء السبيل، والولاية والبراءة لأحد من الخليقة بعينه ليسا من أحكام الدين، وانما هي من أحكام الدعاوى، ولو كانت من أحكام الدين لما أطاق ذلك أحد من الخليقة واذا لم يطق ذلك أحد من الخليقة سقط ذلك عن أحكام التكليف للعباد، وهذا من دقائق أحكام الولاية والبراءة، ولا يبصر تلك الدقائق بصير، والله الموفق لأحسن الأمور. والتقدير عندى أنه أراد
الا
وقلت: ما أقول ان قال قائل انه من صحت عداوته بالحقيقة من كتاب الله أو على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تصح ولاية سعادة أبدا في حال من الحال
فأقول: انه وان صحت عداوته بالحقيقة من كتاب الله أو على
(
م 24 - بيان الشرع ج 3)