الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٠370
-
لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تحرم ولايته بحكم الظاهـ اذا قامت الحجة بوجه من الوجوه، وليس كل من صحت عداوته بالحقيقة حرمت ولايته بحكم الظاهر، ولا كل من وجبت ولايته بالحقيقة عندى أنه حرمت عداوته بحكم الظاهر عند من لم يصح معه عداوته من صحت عداوته بالحقيقة (1) ولا ولاية من صحت ولايته بالحقيقة، ووجبت عليه ولاية العدو في الحقيقة فى حكم ولاية الظاهر، ووجبت عداوة الولي في الحقيقة فى حكم براءة الظاهر، وهذا عندى بحر عميق فصف منه حيث تنال ولا تتعاطى منه مالا يطال، ولا تلج (2) فيه بغير علم، فتقع في الضلال. ولا تعانى به الجهال فتورثهم الحيرة بذلك العمى والضلال واعتصم من ذى العرى والخبال، فان من دخل فى هذه الأشياء بالجهال لم يرد (2) لك الا ثقل الأحمال والا البحث (4) في المحال، الله ولى التوفيق فى كل جليل ودقيق وسعة وضيق وهذا الكتاب كتبته وفيه شيء منقطع وربما كتبت منه الشيء على المعنى وأرجو أن يخرج على المعنى ما عندى فينظر فى ذلك ولا تأخذ منه الا بما وافق الحق والصواب ان
ـاء الله.
مسألة:
[من الزيادة المضـ
افة]
ومن جواب أبى سعيد، وقلت: ما تقول فى الملكين هاروت وماروت اللذين يعلمان الناس السحر، يبرأ منهما أم لا يبرأ منهما أم كيف الوجه
فيهما؟
فالوجه فيهما أنهما ان كانا من الملائكة، فالملائكة عليهم السلام
(1) في الاصل بياض
(2) فى اصل «تولج» والاصوب ما اثبتناه.
(3) في الاصل «يريد» والصواب ما أثبت
(4) في الاصل بياض، قدرنا له هذه الكلمة ليستقيم المعنى.