الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٧-
377 -
ولم يعد الوضوء وصلى جهلا منه فهذا عندنا مما لا يعذر بجهله ما يكن له راكبا، ولا يعذر بركوبه، ولا نأمن عليه الهلاك
وأما أو زياد وكأنه يقول: أترك ولايته أتقدم على البراءة منه.
مسألة:
رجع الى كتاب بيان الشرع]
جواب عن أبي المؤثر]
سألتم رحمنا الله واياكم عن ثلاثة نفر خرجوا فى طلب حاجة لهم وهم في قرية واحدة حيث ما وجدوها رجعوا وهم محمد وأحمد وعبد الله، فساروا حتى كانوا في انقطاع من عمار قريتهم على أربعة وعشرين ألف ذراع وحضرت صلاة الظهر فقصر محمد في ذلك الموضع وأتم أحمد الله وعبد ثم ساروا حتى كانوا من عمار قريتهم على ثلاثين ألف ذراع وحضرت صلاة العصر فقصر محمد وأحمد وأتم عبد الله ثم ساروا حتى كانوا من عمار قريتهم على أربعين ألف ذراع وحضرت صلاة العتمة فهنالك قصروا جميعا فتولى أحمد عبد الله وكذلك عبد الله تولى أحمد، محمد: أليس أنتما تدينان بالقصر على فرسخين فقال لهم فقالا: نعم وقال: أليس قد قيل ان الفرسخين أربعة وعشرون ألف ذراع؟ قالا: بلى، قد قيل ذلك. قال لهما: فلم فعلتما هذا؟ وكيف جاز لكما هذا؟ فقال كل واحد منهما: قصرت الى حيث أدركت أشياخنا يقصرون، وأتممت حيث رأيتهم يتمون، ونحن نتولاهم قلتم وكلهم يدينون أن القصر على فرسخين ولا يختلفون فى عمار قريتهم لأنهم اذا خرجوا الى سفر بعيد قصروا من موضع واحد، فسألتم، ما القول فيهم، ما القول فيهم وفي ولايتهم؟
فاعلموا رحمنا الله واياكم أن الذى أدركنا عليه أشياخنا وهو قول المسلمين ليس بينهم اختلاف أن القصر على من جاوز الفرسخين من عمران بلده ان خرج من عماد بلده فجاوز الفرسخين، والذي أدركنا عليه