بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

الفصل الأول في ذم التقليد

قال أبو محمد: قال الله تبارك وتعالى في كتابه: (وإذا قيل لهم تعالوا إلي ما أنزل الله وإلى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عليه ابناء نتا أو لو كان آباؤهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شيئاً ولا يهتدون) (1).

وقال جل ذكره: (وَيَوْمَ يعض الظالم على يدينه يقول ياليتني اتخذتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبيلاً. يا ويلتى ليتنى لم اتخذ فلانا خليلاً. لقد أضلنى عن الذكر بعد إذ جاء نسي وكان الشيطان للإنسان خَدُولاً) (2).

وقال عز وجل: (إذ تبرا الَّذِينَ اتَّبعوا مِنَ اللَّذينَ اتبعوا وَرَأوا العذاب وتقطَّعَتْ بيهم الأسباب، وَقَالَ اللَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَناكرةَ فَراً مِنْهُم كما تبرأوا مِنًا كَذلِيك يريهم الله أعمالتهم حسرات عليهم وما هم بيختارجين مين النَّارِ) (3).

ونحو هذا فى القرآن كثير. وكذلك في السنة. من

(1) الآية 104 من سورة المائدة.

(2) الآيات 27 و 28 و 29 من سورة الفرقان.

(3) الآيتان 166 و 167 من سورة البقرة.

من ذلك أن رجلا