الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٩- 379 -
-
مسألة:
وعمن
لا
يرد السلام، أتسقط ولايته أم لا؟
فالذي عرفنا من قول المسلمين أن التسليم طاعة والرد فريضة، فاذا لم يرد السلام فقد ترك الفريضة، ومن ترك الفريضة سقطت ولايته ولا ولاية له وهو عندي خسيس الحال.
•
وعن رجل يصلى بعد صلاة العصر وصلاة الفجر نافلة فيقال له ان هذين الوقتين لا صلاة فيهما نافلة فيقول: أنا أصلى، ان لم يأجرني الله على صلاتي لم يعذبنى عليها وهو من أهل الولاية أو ممن لا ولاية له.
فأما
من لا ولاية له فليس عن ولايته سؤال هو متروك الولاية بغير
هذا فكيف اذا جاء بهذا كذلك الأول؟
وأما الذى له ولاية فيخبر بأن النبي - صلى الله عليه وسلم – نهى عن الصلاة فى هذين الوقتين، وأن الصلاة فيهما معصية لله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يأمر بترك شيء أو بفعل شيء الا بأمر الله تعالى، وقال الله له الحمد: (وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا) (1) فان قبل قبل منه وان ترك النصيحة واستخف بنهى الله ونهى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن وصله الخبر، فانه لا ولاية له
وقد بلغنا أن رجلا كان يصلى فى مثل ما ذكرت، فنهاه بعض أهل العلم فقال: ان الله لا يعذبنى على الصلاة أو كما قال، فقال له العالم: الله يعذبك على ترك السنة
أما الطواف فليس هو عندى بمنزلة الصلاة، وان كنت لا أرخص
(1) سورة الحشر جزء من الاية 7.