بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٣

383

-

قلت: هل لي اظهار البراءة منه؟

قال: لا.

قلت: فان رجع الى دين القدرية؟

قال: لا، قدروا له القدرة والمشيئة والارادة أله أو الى دين المرجئة وقال الموحدون في الجنة، وان تركوا الفرائض وركبوا المحارم أو الى دين الأزارقة وانتحل الهجرة واستحل سبى أهل القبلة وأموالهم وسماهم بالشرك، أو ادعى دين الرافضة، وقال: ان الأئمة المنصوص عليهم بتنزيل القرآن (1)؟

قال: في كل هذا يلزمه البراءة والمفارقة.

قلت: فان لم يعلم ذلك أحد غيرى؟

قال: ابرأ منه سريرة.

قلت: فان أظهرت البراءة منه، هل يجوز لي عنده وعند أوليائه من المسلمين؟

قال: لا، الا أن يعلم أحد كعلمك فيه فتبرأ منه عنده، وان كنتما شاهدين شهدتما عليه وأظهرتما فيما عليه الحجة، وأظهرتما عليه حدثه حتى تقوم الحجة عليه عند المسلمين ويتجنبوه ويفارقوه ولا يتولوه لأن هذا خارج من الاسلام.

قلت: فان كان حدث هذا شاهرا يدين به علانية ويخطئ من خلافه علانية ويستحل دم من قال بغير قوله شاهرا بذلك منه؟

قال: فهذا يظهر حدثه ويبرأ منه علانية ولا خلاف فيه ولا لومة لائم،

(1) فى نسخة «خطأ أبا بكر وعمر رحمها الله»