بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ١٧٥

باب في بيع الخضرة والزرع وعن شريكين في زرع باع

أحدهما نصيبه من صاحبه لما اختلفا براً أو ذرة

قال مانراه الا فاسداً. وذكرت أنه قال انما بعتك عنائي ودلوي وحبالي بعشرة أجريه براً وهو لا يسوى خمسة دراهم. قال ما ينصر عدل ذلك والله أعلم. ورأيته كأنه يراه منتقضاً.

مسألة: سئل عن رجل احترث حرثاً فقال له رجل اعطينه. واعطيك النفقة. قال مكروه إلا أن يبيعه إياه بعد أن يطعم أو يشتريه أو يقول بحلفه نسخة يقلعه للعلف فيبقا منه طائفة فلا بأس.

مسألة: وعن رجل باع لرجل شجر عظلم بكذا وكذا من الدراهم على أن يجزه فتركه المشتري أياماً ثم أراد المشتري أن ينقض ذلك البيع. قلت هل ينتقض أم هو ثابت قال إذا زاد ولم يسبق زيادته في مال البائع. فقد قيل أنه منتقض. إذا زاد في مال البائع فله النقض ولا أعلم في ذلك اختلافاً. فأما إذا يزد ولم يسبق زيادته في مال البائع. فقد قيل أنه منتقض مالم يجزه ويخرجه إذا كان مما لا يزيد. وقيل أنه لا ينتقض حتى يعلم زيادته. وأما إذا كان مما لايزيد وقد انتهى عن الزيادة فهو ثابت. وعليه اخراجه من أرضه فان نقص على البائع فليس النقصان مثل الزيادة. قلت له فإن وقفا عليه وتقاررا أنه قد انتهى ثم ادعا أحدهما أنه قد زاد وأراد النقض، هل له النقض. قال إذا أقرا بانتهائه وعلى ذلك تبايعا ثبت عليهما البيع ولم يكن لأحدهما رجعة إلا أن يصح أنه كان غير منتهى. فإذا احتج ذلك فلا أبصر اتفاقهما ولا إقرارهما بالكذب. والقول فيه كما وصفت لك. مسألة: ومن باع ثمرة نخل له من رجل وهى خضراء أشرط قطعها من يومه ذلك ثم بدأ للمشتري حبسها حتى تدرك وطابت نفس البائع. هل له أن يدع هذه الثمرة على نخلة. فجائز إذا لم يريدا بهذا البيع الحيلة

- 173 -

-

١٠٬٥٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.