الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٦-
386
-
بسفلة
وقد قال من قال: ان السفلة من عصى الله وان من أطاع الله ليس وهو معنا قول حسن، الا أنا نحب أن يستتاب اذا قال ذلك لولى، فان لم يتب مما قال فأقل ما نقول بترك ولايته على هذا القول، وما أحقه بالبراءة ان لم يتب والله أعلم بالصواب
وقد وجدنا عن محمد بن محبوب رحمه الله أنه قال فيمن طلق امرأته ان كان سفلة.
قال: ان كان وليا لم تطلق امرأته وليسه بسفلة • وأحسب أنه وقف فيما سوى ذلك اذا لم يكن وليا
قلت لأبي سعيد: أرأيت ان قال لرجل مسلم ولى أو غير ولى: يا قذر ويا وسخ، هل يستتاب من ذلك فان لم يتب برئ منه أم يكون عليه الحبس والتعزير؟
فهذا عندى شتم للمسلم الا أن يظهر فيما ذا قذره ووسخه فيستتاب من ذلك فان لم يتب لم أتوله على ذلك، وان أظهر حجة يبين بها عذره كان على ولايته
قال له الحكم بن محمد: فان قال: انما نويت بقولي له قذر ووسخ
من صفة في ثيابه أو من بدنه.
قال: هذا عذر يعذر به.
قال: فان قال انما نويت وسخ الخلق
قال: لا يكون المسلم وسخ الخلق ولا عذر له في ذلك حتى يبين فيما اذا وسخ خلقه، فان كان له عذر فى ذلك قبل منه والا استتيب
لأن وساخة خلقه هي وساخته