الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٩الباب التاسع والأربعون
في الولى اذا رأيته يعمل عملا أو يقول قولا
ولا يعرفه
قلت: فان رأيت وليى يعمل عملا لا أدرى ما هو؛ أحرام أم حلال، ويقول قولا لا أعلم ما هو؛ أخطأ أم صواب أو يأكل شيئا لا أعرف ما هو من المحرم أو من المباح؟
قال: فوليك على ولايته ولا تسئ به الظن حتى تعلم أنه فعل ما لا يجوز ولا تحكم فى فعله ذلك بشيء.
مسألة:
ومن جواب أبي المؤثر: وعن رجل رأى من ولى له حدثا فلم يعرف ما بلغ به حدثه فأخبر فقيها من فقهاء المسلمين بذلك الفعل، فقال له الفقيه: ان هذا الحدث يكفر من ركبه، أو لعن من فعل ذلك الفعل وبريء منه، ما تكون منزلة هذا الفقيه ومنزلة المحدث عند الذي علم هذا من وليه؟
فأقول: ان هذا الذى قد عنى بهذا يسأل الفقيه عن الحجة في ذلك، فان أخبره بالحجة التي بها وجبت البراءة ممن ركب ذلك فعليه أن يقبل منه اذا أقام عليه الحجة وليس له أن يرد عليه الحجة وان أخبره بأمر ليس من العدل وكان قوله باطلا كف عن ولايته فان هو تولاه بجهل أو علم بعد ظهور قول الباطل منه وكفره بما ادعى هلك بولايته اياه
وان أقام عليه الحجة التي تقطع عذر من قامت عليه فردها هلك بردها، ولا يحل له ترك ولاية هذا الفقيه بعد اقامة الحجة عليه بالحق، فان ترك ولايته هلك وهذا مما يجب عليه علمه.