بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٢٦

البائع على معنى الاطمئنان كان ذلك رضى منهما بالبيع ام لا. قال معي انه اذا ثبت ذلك مالم يأت الحكم بنقض احدهما له بما يوجبه الحكم من نقض ذلك.

مسألة: عن أبي سعيد رحمه الله - وسألته عن رجل تبايعت انا وهو على ثوب. فقال لي خذه بعشرة دراهم. فقلت أنا اعطني اياه بثمانية دراهم. فقال وجه من يأخذه. فان صلح لك فخذه فلما اخذته اخذ مني بعض الثمن او كله. طلب ان يأخذ مني عشرة دراهم. وقال انما قلت وكانت نيتي بعشرة دراهم فخذه. هل يكون بيعا تاما. قال هذا عندي بيع لا يثبت حتى يتامما على أحد الثمنين أو غير ذلك. قلت فان طلبت ان أخذ ماسلمت اليه من الدراهم. فقال اعطني ثوبي حتى ابيعه واسلم اليك دراهمك. هل يلزمني له ذلك. قال فيلزمه أن يسلم اليك ما أخذ منك من الدراهم وتسلم اليه الثوب معا لاقبل ولا بعد. قلت له فان تلف الثوب وطلب الي ان يرد علي دراهمي وارد عليه ثوبه. قال اذا تلف الثوب لزمك قيمته ويلزمه ان يرد عليك ما أخذ منك. قلت له فان كنت انا اتلفته ببيع على أحد من الناس. فلما بعته طلب قيمته. وقال كان يسوى ثوبي يوم اخذته مني عشرة دراهم. قلت له انا بل كان يسوى ثمانية دراهم مايلزمني ان اسلم اليه من الثمن. قال اذا تلف من غير عوض حصل منه لم يبن لي ان عليك الا قيمته. والقول قولك في ذلك مع يمينك فإن حصل منه عوض بثمن أكثر من القيمة كان ذلك عندي له ان اختار ذلك ولا قيمته. قلت له فان اخذت من ثمنه عروضا كانت تسوي يوم اخذتها اربعة دراهم فزادت عندي وصارت تسوي عشرة دراهم واختار ان يأخذ العروض ايلزمني ان اسلم اليه العروض. قال لايلزمك عندي الا قيمته او الثمن الذي بيع به ان اختاره.

مسألة: جواب من أبي الحواري رحمه الله ـ سألت رحمك الله عن

-

224 -

١٠٬٦٢٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.