الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٢٥هذا بيعا تاما جائزاً. فعلى ما وصفت فان كان هذان الرجلان اتفقا على سعر هذا الحب ان اشترى احدهما من الاخر. كل جرى من هذا الحب بعشرة دراهم الى اجل معلوم. وعلى ذلك كان المشترى يقبض الحب ويكتاله على ذلك البيع وذلك الشرط كان البائع يكيل ذلك الحب للمشتري الحب. يحسب عليه الثمن على ما تبايعا أو تشارطا حتى اخذ منه عشرين جريا على ما وصفنا من اعتقادهما مع كيلهما. وحسابهما ومعرفتهما بالحب. وعليه كان وقوع عقدة البيع. وعلى ذلك كان البائع والمشتري في طول المدة التي وصفنا انما يكتال الحب على ذلك الشرط. وانما يكيل له البائع ويحسبه على ذلك البيع وتلك العقدة فذلك معنا بيع تام جائز. وان كان انما يكتال الحب على غير عقده بيع ولا اساس لما صار الحب كله معه قال له البائع قد حسبت عليك كذا وكذا. الى كذا وكذا فذلك معنا. لا يثبت على النسيئة فان اتفقا على ان يعطيه ثمن حبه بالنقد في حين ما يتفقا فيه فذلك جائز وان أراد حبه الذي قبضه منه على غير اساس عقدة بيع منقطع فذلك جائز.
مسألة: وسئل عن رجل لقى رجلا ومعه شاة يريد بيعها فقال له بكم الشاة. فقال بعشرة دراهم. فقال اتزن فوزن له عشرة دراهم وقبض الشاة. ثم أراد ردها أو البائع أراد الرجوع فيها. ايكون لهما ذلك أم لا. قال معي انه قد قيل مالم يقع واجبة البيع بالكلام فلكل واحد منهما الرجعة مالم يثبت ذلك عليهما باقرار منهما أو بينة ان كل واحد منهما قد رضى بذلك بماله. قلت له فان كان المشترى لهذه الشاه قد ذبحها واراد البائع الرجوع فيها هل يكون له ذلك على المشترى. قال معى انه اذا لم يثبت البيع كان لهما الرجعة قبل ذبح الشاه او بعده مالم يثبت الرضا منهما في الحكم. قلت له فهل يكون قبض البائع للعشرة الدراهم وبتسليمه الشاه الى المشتري. ووزن المشتري العشرة الدراهم وتسليمه لها الى
– 223 –
-