بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٤٥

باب في الشراء من عند المسترابين

وسألته عن الشراء من المتهمين قال يعجبني التنزة للمسلم من ذلك في معنى الاحتياط. وقال عندي ان مبايعة المتهمين والظلمة كالشاة المعترضة في أقل ما يكون.

مسألة: وعن رجل في يده مال حلال وحرام هل يشتري منه أو له يوكل من يده شيء. الجواب في ذلك اختلاف من الفقهاء منهم من قال حكمة لمن هو في يده حتى يعلم انه حرام ومنهم من قال لايشتري منه شيء حتى يسأل. ومنهم من قال اذا كان الاغلب منهما فله الحكم منه ان كان الحرام أكثر من الحلال لم يؤخذ من ذلك شيء وان كان الحلال أكثر كان حكمه حلال من كتاب أبي موسى مخلد.

مسألة: وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد عن المهرة إذا وصلوا إلى أدم بالامتعة فيقولون انها من المراكب المكسورة إلا أن منهم من يقول انه غاص لهم بنصف ومنهم من يقول من حمل لهم الى أدم. ومنهم من يقول لقطة من على الساحل ومنهم من يقول اعطوه ذلك. هل يجوز الشراء من عندهم قال نعم يجوز الشراء منهم على هذه الصفة مالم يقروا به لأحد من الناس ويدعون هذه الدعوى.

مسألة: وعن القرية فيها التجار المصلون واليهود والنصارى والمجوس فيبيعون اللوز والجرجر واشباه ذلك فيأتون الناس في النخيل فيشتري منهم الخضار فيشكي الناس ذلك الى الوالي هل للوالي ان ينههم فلم ير أبو زياد ان يمنعوا لأن في النخيل الصبيان وغيرهم ولكن يقدم الوالي على أهل الفساد وعلى التجار إلا يبيعوا لمن لم يبلغ من الصبيان. وعلى من يعرفون انه يسرق ويشتري منهم. وقال ينهون ان يبيعوا للعبيد إلا ان يعلم التجار أن أهالي الصبيان وموالي العبيد

- 243 -

-

١٠٬٦٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.