بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٧٣

نفسه بقيمتها فليفعل فيها ما يشاء من بيع وهبة وغير ذلك. قال أبو سعيد نعم والذي نحب انه إذا أجبره على بيعها ان يرضى ببيعها حتى تكون له السلعة بالبيع فما زاد عليه من الثمن أخذ من ماله متى قدر وتكون السلعة بقيمتها. وتكون له بقيمة ثمنها وقال أبو المؤثر ان علم أن السلعة لغير الجبار فاكرهه الجبار على شرائها ودفع اليه الثمن فلا يقبض السلعة فإن لم يقبضها لم يضمنها وماله على الجبار فإن قبض السلعة ضمنها لأهلها وحقه له الجبار.

مسألة: قال أبو المؤثر فأما ما باع الرعية من أموالهم للجبابرة وأعوانهم وأعطوهم أو وهبوهم هذا فلا يثبت ذلك لهم فإذا ظهر المسلمون

كان لأصحاب الأموال أخذ أمواهم هذا ما وجدته من آثار المسلمين. مسألة: وأخبرنا هاشم لما عزل الفيض ارتفع الى العراق ورفع إلى يوسف بن عمر ما أتى إلى أهل عمان وكان أخذ الاجرد وقروضا من السر وتوام فقال له يوسف ما الذي اتيت إلى أهل عمان أنا لم امرك بهذا واحتج عنده بالبيع. قال فارسل الي قاضي البصرة وهو من بني سامة وقاضي الكوفة وهو من بني تميم فارتفعوا إلى واسط ثم اختصم هو والفيض اليهما وكان يوسف ينازع لأهل عمان فقص هو فقال اني ائتمنته على بعض أمانتي وعملي وانه أخذ منهم أموالاً وعقدا لم أمره بذلك فقالا له ماتقول قال وجهني إلى عمان فأخذت منهم ما كان تحت خاتمة وعملت بأمره فاحتاج القوم وغشيهم الدين فعرضوا أموالهم على البيع فاشتريت منهم فقالا له ان كنت عملت فيهم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فلم تظلمهم فاحتاجوا فباعوا فهو لك هنيئا مريئا وان كنت خالفت ذلك فلهم أموالهم فكتب يوسف الى القصيفاني وهو عامله على أهل عمان فدعاهم بالبينة فقاموا البينة بظلمه وجوره فنادى مناديه إني قد رددت على أهل عمان أموالهم برأي يوسف بن عمر عامل بني مروان على العراق.

-

- 271 -

-

١٠٬٦٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.