الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٢٧٢منه بالثمن هل له ذلك فنعم له ذلك وصاحب السلطان صاغر راغم إذا أحال صاحب المال على ماله وكان يتقي صاحب السلطان أن يعلمه بذلك واحب ان يشهد له على ذلك من غير الزام ذلك.
مسألة: ومن جامع بن جعفر. قال محمد بن جعفر ولا بأس أن يأخذ جائزة الجبابرة وقبول هديتهم. وأكل طعامهم وليس ثيابهم وركوب دوابهم برأيهم مالم يعلم أن ذلك حراما. وكذلك من اشترى من عند الجبار أو من أصحابه طعاماً أو ثياباً أو دواباً أو غير ذلك وقد علم انهم يسلبون الناس فالتنزه عن ذلك احب الينا وان اشترى من عندهم شيئا وهو لا يعلم انه مما سلبوا فلا نبصر نحن تحريم ذلك لانه قد يكون في ايديهم أموال لهم غير السلب وان علم المشتري والمعطى ان ذلك مما سلبوا من أحد من الناس فهو عليه حرام. وعليه ان يرده إلى أهله وان لم يعرف أهله عرفه فان لم يقدر على صاحبه تصدق به على الفقراء فإن جاء صاحبه خير بين الأجر أو يغرمه له والله أعلم. وكذلك إذا جبره الجبار حتى اشترى ذلك الذي اشتراه فان لم يعلم انه حرام فقد اخذه وان علم انه لاحد فليرده الى اهله على ما وصفنا في المسألة الأولى. قال أبو المؤثر مثله. قال أبو أبو الحواري اذا لم يعلم أن ذلك الشراء اغتصبه من أحد من الناس. قال محمد بن جعفر فان كان جبره حتى قال له انه اشتراه وهو غير راض بذلك الشراء ولا متمم له فذلك البيع للجبار والثمن الذي قبضه منه هو له على الجبار. فان لم يقدر على الحق من الجبار باع ذلك البيع واستوفى من ثمنه ما أخذ منه الجبار والله أعلم. قال أبو المؤثر لا أرى أن يبيع السلعة التي اشتراها من الجبار ولكن يأخذها بقيمتها فان كانت وفاء لما دفع من الثمن أو أكثر فقد استوفى حقه وان كانت اقل فبقية حقه على الجبار متى ماقدر عليه اخذه منه وليس عليه ان يرد على الجبار الزيادة لأن الجبار قد رضى بذلك فان اقتضا هو السلعة وأوجبها على
270 -
-