بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٤٢

دراهم الخراج هل يكون مثل قوله هذا الدراهم من الخراج قال معي ان قوله دراهم خراج ودراهم الخراج يخرجان على معنى القصة ولا يوجب قوله ذلك من انها من الخراج الحرام في الحكم. قلت له فان قال هذه من سبب أو دراهم التسيب قال معي ان القول فيه سواء في الحكم والاطمئنانة وهو أوحش من اسم الخراج في هذا العصر. قلت يحتمل معنى التسبيب لأن ماسبب من أمر شيء فهو تسبب. قلت له فان كان لا يحتمل من لغة أهل الموضع إلا أن الخراج هو الحرام في التعارف فلا يخرج ذلك عندهم من اللقطة هل يحتمل في الحكم حلال ذلك إذا كان بخراج معنى الخراج انه من الغلة في لغة أهل الموضع قال معي انه يشبه ان يثبت على كل قوم أحكام لغتهم قيما يتعارف بينهم انه لا يحتمل خلافه. قلت أرأيت ان كان الذي يشترى صبى وقال له الصبي هذه الدراهم من الخراج والصبي من جهة السلطان وممن يتصرف لهم في خدمتهم هل يكون اقراره في مثل هذا مثل البالغ قال اما في الحكم عندي فليسه كالبالغ واما في ماتستقينه العقول فذلك اليهم وكل اولى بلبسه. قلت له فان كان عبدا من عبيدهم هل يكون القول فيه مثل قول الصبي. قال هكذا عندي. قلت وان كان حرا بالغا ممن قد يعرف انه يأخذ الخراج اذا كان قد قبض السلعة من المشتري. ثم اراد ان يوزن فقال هذه الدراهم من الخراج هل يسع البائع ان يأخذها ويعتقدها لفقره اذا كان من الفقراء ولا يعلم الجندي اذا كان بتقية على معنى من يقول انها للفقراء قال معي انه اذا اعتقد ذلك ودان بالخلاص منه متى ماصح له رب على ما قد جاء في ذلك جاز له ذلك عندي على قول من يقول بان اللاقط ينتفع بلفظته لموضع فقره أو أشباه هذا. قلت فان حضره الموت وقد انتفع بها هل يكون عليه في ذلك وصية قال معي انه قد قيل في مثل هذا ان عليه الوصية بالصغة بأقرب ما يرجو درك معرفة ذلك بالصنعة. قلت له فان كان

340

١٠٬٧٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.