الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون
الجزء ٣٨ · صفحة ٣٤٤باب في نقد الدراهم
وسئل عن رجل يبيع العنب فجاءه رجل معروف انه يصنع الخمر هل يجوز له ان يبيع له من عنبه. قال هكذا معي انه يجوز. قيل له وكذلك ان رجلا كان معروفا بتدليس النقد هل يجوز لاحد ان يعطيه الصفر الذي يشبه الصفر واخبره انه صفر فقضاه بما عليه من الدراهم درهم بدرهم ورضى بذلك هل يجوز لهذا المقرض ام لا. قال معي انه يجوز قيل له فان كان عنده دراهم تشبه الصفر الا انه لا يستيقن انها صفر. فقال له اخاف ان فيها صفراً فرضى الذي له الحق ان يأخذها بالذي على هذا. هل يجوز ذلك قال هكذا عندي قلت له فإن كان لا يعلم هو إنها صفر إلا بالظن هل عليه ان يخبره انه يظن ان فيها صفراً ام ليس عليه ذلك. مالم يعلم انها صفرا بمالا يشك فيه. قال معي انه ليس عليه ان يخبره ان كان يبصر النقد أو لا يبصر إذا لم يقصد إلى التدليس بذلك.
مسألة: قلت له ماتقول في رجل معه دراهم منها ما يجوز بلا اختلاف ومنها مالا يجوز بالاجماع. إلا إنه يرده بعض ويأخذه بعض هل يخلط هذه الدراهم بعضها ببعض لرجية جوازها بذلك جملة. قال يوجد في الاثر في بعض ماقيل انه لايجوز لانه بمنزلة خلط الحب والتمر واشباه ذلك. والقول في مثل هذا انه اذا كان ينفق بعضه ببعض وقصد الى ذلك بخلطه انه لايجوز بمنزله الغش في بعض ماقيل. وفي بعض ماقيل في هذه الدراهم ان التعارف فيها انها بنتقد ويؤخذ كل شيء فيها بعينه وأنه يجوز خلطها لهذا المعنى ولايكون غشا ولاعيبا. قيل له فان كانت هذه الدراهم في معنى الاتفاق انها لاتجوز بنفسها وحدها فإذا خلطت مع غيرها من النقد رجعت في معنى التعارف انها تجوز بالاتفاق. فإذا كانت على هذا خرج معناها انها من النقد الجائز لا علة فيها. لأن الناس على ما اتفقوا عليه فهو ثابت لهم وعليهم. فإذا كانت إذا خلط فيها
-