بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٤٥

غيرها من النقد صارت بحال في التعارف انه يأخذها بعض ويردها بعض في معنى التعارف قال معي انه اذا كان يختلف في أخذها في حالها ذلك ولم يقصد فيها الى تدليس. وانما قصد الى انفاذ النقد الجائز ممن أخذه منه اعجبني ان يجوز ذلك. قلت ماتقول في رجل معه دراهم صفر فأتى الى آخر فأخبره انها صفر هل له ان يشتري من عنده بها. قال معي ان له ذلك. قلت له فان كان يخاف ان ذلك صفر فاخبره بذلك انه يخاف انه صفر. ورضى بذلك. قال معي ان له ذلك.

مسألة: عن أبي الحواري رحمه الله - وسألته عن رجل معه درهم يعرف انه ردئ هل يجوز له ان يشتري به طعاما قال لايجوز له ذلك. قال انا اعرفه انه ردئ جاز له ذلك إلا ان يكون حديدا او صفراً. فان أبا المؤثر رحمه الله قال إذا كان صفرا طرحه. ولم يشتر به شيئا. وكذلك أقول

في الحديد.

مسألة: واما الذي يشتري من رجل شيئا بدراهم فيها صفر أو كلها صفر والبائع عالم بان ذلك صفر. فذلك عندي جائز مالم يقصد أحد المتبايعين الى نية فاسدة. واعتقاد باطل من وجوه الحرام.

مسألة: احسب عن ابي الحواري وذكرت في دراهم المعاملة وما يختلفون فيه فان اتفقوا على شيء فهو على ما اتفقوا عليه. وان لم يتفقوا على شيء نقضت البيع والكراء من ذلك كله. فان كان العمل قد عمل من نتاج وغيره رجع إلى آخر مثله بما يرى عدول تلك الصنعة واما البيع فينتقض فان اتفقوا على شيء من السلع وإلا رددتها الى أهلها ونقضت البيع. وكذلك قال صاحب الثوب شرطت عليك بالدراهم شيئا من الطعام. وقال النساج بل شرطت الدراهم فالقول قول النساج في هذا لأن صاحب الثوب يدعى النقض. فعليه البينة بذلك وعلى النساج اليمين.

- 343 -

-

١٠٬٧٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.