بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٦٧

المشتري وان كان المباع أقر للبائع بالملكة ثم صح انه جر رجع المشتري على البائع بما غره أنه عبد للبائع يأخذه منه. قلت فان جهل المشتري ولم يسأل العبد انه حرا ومملوك واشترى على الجهل قال لا يرجع على المباع بشيء ولكن يرجع على من باع له بحقه فاخذه منه إذا صحت الحرية. قلت فان كان صبياً ثم صح انه حر قال يرجع على من باع له

بحقه فيأخذه منه قلت فان المشتري اعتقه عن ظهار قال لا يجزيه ذلك. مسألة: قلت فمن طرح ثوبا الى نساج فاطلاه النساج السوج من غير أن يأمره بذلك صاحب الثوب. قال إذا اطلاه النساج بالسوج وهو غزل فجائز لانه لا يعمل الا بذلك. واما ان طلاه السوج وهو معمول فذلك من الغش وحرام على النساج فعله ذلك فاما صاحب الثوب فلا حرام عليه. اذا لم يأمره الا ان كان المشتري غديرا بذلك فيعرفه اذا اراد بيع. وان كان عالما بذلك فليس على البائع شيء. قلت فان صاحب الثوب يعجبه ذلك من غير ان يأمره بذلك قال هذا حرام محرم على المسلمين ان يحب غش المسلمين وفعل المعصية. قلت فإن المشتري الذي يشتريه يعجبه ذلك لم يلزم المشتري شيء وان كان اعجب المشتري ايضا الغش الذي فيه لانه يريد بيعه ويكثر ذلك في الثمن فقد قلت ان المسلم لا يحل له الرضا بالغش واذا باعه المشتري الثاني عرف البائع وان كان جاهلا بالغش الذي فيه وان عرف المشتري الغش فيه وابصره فاشتراه بعلم. ولم يعرفه البائع فلا شيء عليه لانه لم يغشه والمغشوشات جائز المعاملات بها اذا كانوا عالمين بذلك يتجاوزه فيما بينهم في بيوعهم لأنه مال وله ثمن. تم ماوجدته مكتوباً والحمد لله رب العالمين.

365

-

١٠٬٧٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.