بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والأربعون والثاني والأربعون

الجزء ٣٨ · صفحة ٣٦٦

ايضا خلاف منهم من يثبت ذلك. ومنهم من قال لايجوز وقالوا له الرجعة في ذلك وللورثة من بعده. وقال اخرون انما الرجعة للورثة وأما هو فلا رجعة له فيما اعطى أو باع وبالله التوفيق. مسألة: أبو الحسن قلت فمن اباع حبا على انه بذر فلم يثبت مايلزمه قال لايلزمه شيء الا ان يكون يعلم انه لا ينبت فغره وأوهمه فعليه الضمان ضمان الثمن مازاد ثمن الحب الذي لا يثبت يرد عليه

فضل القيمة.

مسألة: رجل اشترى من رجل جوزاً أو غيره مما يباع بالعدد فزاد عند المشتري مايكون حكم هذا العدد. قال يرده الى البائع حتى يقسمه لانه شريكا في الذي عنده ولو قل. قلت فان اباعه وربح يكون للبائع فيه ربح. قال عليه قيمة مازاد في الوقت الذي أباعه واتلفه كانت القيمة كما باع أو أكثر. مسألة: وسألته عن الذي أباع حرا ثم أراد التوبة مايلزمه. قال توبته فكاكه. قلت فان مات المباع قال يجعل ثمنه في عتق. فإن اعتقه المشتري فالله أعلم قد كنت أقول يدفع اليه الثمن فسل عن ذلك. قلت ما العلة قال لأن المشتري قد تعوض منه ثواب الآخرة في عتقه واستخدمه فرأينا ما أخذ وجعل في رقة ان يرد إليه وهو احق من البائع ولم يستحق العبد على المشتري فيرد اليه الثمن والله أعلم. قلت فالبائع عليه الغلة قال لم أحفظ ذلك لانه لم يكن مملوكا فيسمى عليه ولكن اجرة استخدامه لعلها تلزم البائع لأنه أوقعه في ذلك والله أعلم. قلت فإن علم واستحق من يد المشتري وصح انه جز ذلك عليه علة قال لان ليس على المشترى غلة ولكن المشتري يرجع الثمن على البائع اذا لم يكن المباع أقر له بالملكة رجع بحقه على من باع له حر وعلى البائع الأجرة اذا كان استعمل

- 364 -

--

١٠٬٧٦٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.