الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ٧الله الرحمن الرحيم
بسم
الباب الأول
في مسائل في الشروط ومن جامع أبي محمد رحمه الله.
ان قال قائل لم جاز لاهل الشروط تكرار ذكر البيع وغيره في الكتاب ولمن يجتزوا بذكره مرة واحدة عن اعادة ذكره. مرة ثانية حتى قالوا اشترى فلان جميع الأرض وهذا الكلام، حتى اعادوا هذا قالوا اشترى قيل له هذا الكلام ليس بتام حتى يوصل بأسباب البيع والاسماء والانساب إذا فصلت من أسم المشتري واسم المشتري احتج إلى اعادة ذكر اشترى مرتين ليكون كلاماً تاما. وقد جاء في القرآن مثل هذا كثير يدل على صحة ما قلنا وهو قول الله عز وجل قل أن الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيكم فأعيد ذكر إن ثانية لا نقطاع ما بين أن الأولى وبين خبرها. ولو قيل ان الموت الذي تفرون منه ملاقيكم لجاز غير ان الذي جاء في القرآن افصح ومثل ذلك. قوله تعالى ثم أن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك واصلحوا ان ربك من بعدها لغفور رحيم. وقوله عز وجل ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم
جاهدوا وصبروا ان ربك من بعدها لغفور رحيم
فلما دخل بين ان وخبرها كلام ليس من جنس الخبر اعيدخ اعيدت ليقرب خبرها منها والله اعلم.