بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٣

الباب الرابع والخمسون

في المرجئة

وعن الذين يقولون ان الايمان قول بلا عمل، ما قولهم الذي يزعمون

أنهم يجزئهم عن العمل

فاعلم أن هذا قول المرجئة

وهم يزعمون أنهم اذا شهدوا أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن ما جاء به محمد حق، وبرءوا من اسم الشرك فهم زعموا أنهم مؤمنون ايمانهم تام كامل كايمان جبريل وميكائيل ومحمد وعيسى وموسى وابراهيم، ولو زنوا وسرقوا وقتلوا النفس التي الله بغير الحق وتركوا الصلاة المفروضة تعمدا لغير عذر وارتكبوا

حرم

كل حرمة حرمها الله ما خلا الشرك الذي يخرجهم من التوحيد

فهذا قولهم الذى يزعمون فيه أن الايمان قول بلا عمل.

وقد يجب على المسلمين تكذيبهم فى ذلك والبراءة منهم، ومن

مخالفتهم فيه.