بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٤

الباب الخامس والخمسون

في الحشوية والجهمية

وقالت الحشوية، وسموا أنفسهم الجماعة وأهل السنة وكذبوا بأصحاب سنة ولا جماعة بل هم أصحاب الفرقة والبدعة، وذلك بأنهم يقولون: ان الظالم والقاتل والمقتول على غير توبة يجتمعون في حضرة الفردوس، ويدينون بالطاعة لأهل معصية الله،، وهم في ذلك يضللونهم ويفسقونهم. وقال الله عز ذكره: (ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار) (1). فمن ركن الى ظالم مسته النار، فكيف من دان له بالطاعة. ويروون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ولو وليك عبداً حبشيا فاسمع له وأطع» (2) يعنون في الأمر، وقد جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم- خلاف وتكذيب لما قالوا. انه قال لابن مسعود: «ولا طاعة لمن عصى وقول أبي بكر رضى الله عنه فيما رفع عنه من الحديث: (أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فاذا عصيتهما فلا طاعة لى عليكم» • وقد قال عمر بن الخطاب: «من أعطى ما بين الدفتين – يعنى المصحف ـ فاسمعوا له وأطيعوا ومن أبى فاضربوا أنفه بالسيف. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: ولا تعص اماما عـ ادلا».

الله» •

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ان وليكم حبشى مجدع فأقام فيكم كتاب الله وسنتي فاسمعوا له وأطيعوا»

وهذا الخبر زائد على الخبر الذى رفعوه ان صح ذلك أيضا فالزائد

(1) سورة هود الآية (113).

(2) هكذا جاءت عبارة المؤلف وهي ناقصة كما ترى فما نعلم منها ما الذي نصب كلمة «عبدا» الا اذا كان هناك محذوف لم يبينه النص المنقول.