الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٣٠قالوا أن كان معتقدا لهما على بعضهما شيء واحد فكان مثل بمثل فمن هنالك حسن فيه الاجاره. قلت له فان انجره بمكوك حب مما عليه له هل يجوز ذلك على قول من اجاز به المقاصصة قال لا يبين ذلك على قول من لا ياخذ به عوضا غيره فالاجره عندي عوض ثابت وما تعقد عندي الاجره بذلك إذا يثبت أن يوخذ به عوض غيره. قلت له فان كان المستقرض عمل عملاً استوجب من عمله ذلك حبا مثل أنه زرع له زرعا فاصاب من عمله ذلك جريا وكان القرض جريا أو أقل أو اكثر فقوموا القرض دراهم وقوموا الحب الذي للزرارع دراهم و تقاصصا بحساب ذلك هل يجوز هذا. قال لا يجوز ذلك الا أن يشتري منه جبا ويكيله عليه فاذا قبضه بعد الكيل فهو جائز فان شاء اخذه وان شاء رده.
مسألة: سألت زياد بن الوضاح عن رجل عمل لرجل ثوبا بخمسه دراهم ثم حسبوها سلفا بينهم فلما حل الصيف وعرفوا انقضاء السلف واعطاه الدراهم حبا فسألته هل له أن يأخذ بالدراهم حبا له
فقال نعم لا بأس إذا قطعوا ذلك في مجلس.
مسألة: وسئل عن رجل له على رجل جرى ذره فاتفقا على أن يعطيه خمس مكايك برا أو جرى أو جرتين ذره هل يجوز. قال
عندي
أنه يختلف فيه فلعل بعضا قال فيه بالاجازه على الاتفاق. وقال من قال لا يجوز الا بمقدار قيمة الذره. وقال من قال لا يجوز ذلك لأنه قرض جر منفعة كما إذا جر المنفعة عند صفقه القرض فهو كذلك الساعة قد المنفعه ولا يجوز والله أعلم
جر
وبه التوفيق ونسأله الرشاد في امور الدنيا والدين
228