بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٩

-

قالوا: لا يضل عندنا من لم يبرأ منه أو يتولى من يبرأ منه، فان وقف عنا وعنكم وشك فلا بأس عليه، ولم يجعلوا الكتاب ولا علماء المسلمين المأخوذ عنهم العدل والعلماء بتأويل كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم حجة الجاهل للحق في التسليم لهم فيه وجعلوه مسلما على التهمة لهم فى العدل والوقوف عنهم والظن منه بأن قد كذبوا على الله فيما هم فيه صادقون عليه وأنهم مبطلون عند الجاهل فيما قد وافقوا فيه الحق عند الله فللجاهل فى جهله بحق ما قالوا أن يقف عنهم ولا يتولاهم عليه وعليهم هم ولايته والتوسع عليه فخالفوا أهل الفضل في قولهم وأثبتوا الاسلام من لم يعرف اسلامه ويتولاه

وكذلك القول منهم فى كل أمر يعرفون عدله في كتاب الله ويدينون به ويزعمون أن من لم يثبت له الاسلام بالاقرار بالله والنبى صلى الله عليه وسلم وما أنزل الله على شيء وسعه وجهله من علم الدين خانه واسع له الوقوف عن العلماء بما جهل ولا يكون عليهم بكتاب الله ودينه الحق حجة على الجاهل فى التسليم لهم فيما دانوا به من العدل في ذلك فهذا بيان غير بيان مما خالفوا فيه العلماء وكل شيء كان على الناس الاقرار في ذلك الحال وهو مما أعد الله على فعله النار أو تركه النار فان الذي صنع أو فعل كافر ضال وعليهم اذا لم يعلموا أنه حرام الوقوف عنه حتى يعلموا ما هم عليه فان فعلوا ولم يقفوا في حال جهلهم وفعلوا ما نهوا عنه ضلوا وكفروا، وقد قامت اليوم الحجة فلا ركوب ما نهى الله عنه بجهـ الة

يسع