بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٨

-

428

-

في تأويل القرآن ثم لم يستكملوا العدل ولم يتموا عليه ولم يوافقوا المسلمين وذلك أنهم زعموا أن القاتل بخلاف ما دانوا به من الحق في

الجبابرة وأهل الكبائر والراجع عن عدله بعد الاقرار به وادعى المعرفة

له من كتاب الله أنه مسلم عندهم وان جحد بعدل ما قالوا في ذلك أو رجع عنه بعد معرفته له وأعظم من ذلك نفاقهم وضلالهم ان دانوا بأن المسلمين. ضلال باثبات ذلك على الجبابرة وأهل الكبائر وهم يدينون أن ذلك من العدل فبرءوا من المسلمين ان لم يقولوا بمثل قولهم في توسيع من الرجعة من عدل ما قالوا جهلا منهم وطاعة للشيطان، ودانوا بذلك لا يتوبون ولا يرجعون عنه بالمقام على خلاف دين الله، وأصروا واستكبروا عن أمر الله بترك التوبة فى حال المباشرة والموافقة له وليس زعم المخالفون لنا ان الله يغفر من الذنوب مالا يتاب منه وانما الايمان يثبت للناس على جهل ما دانوا به فى فراق العاصين وذلك أنهم زعموا أن. من أقر بالله ورسوله وبما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم فهي مسلم فقلنا لهم: ما تقولون فيمن لم يقر بما يدينون به من البراءة من الجبابرة وغيرهم من العاصين من أهل الكبائر ولم يججد بذلك غير أنه شاك واقف عنكم وعمن برئتم منه جهلا منه، ثم زعمتم من ضلالهم في كتاب الله

كما

قالوا هذا مسلم على هذا القول يتولى.

قلنا لهم: لم نراكم تنصبون دينا من تكفرون من جهله وشك فيه، فما تقولون؟ أعدل ما دنتم لله به من البراءة من الجبابرة والخوارج وغيرهم من أهل البدع والأحداث؟

قالوا: نعم هو عدل ندعيه من قبل كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.

قلنا لهم: فما تقولن فيمن دعوتهم فاحتججتم عليه بما شك فيه من قولكم لكتاب الله وسنة نبيه، أيضل بوقوفه عنكم وشكه فيما قلتم ودعوتموه اليه من الحق؟

1