بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون

الجزء ٣٩ · صفحة ٣٢٩

مسألة: قال أبو سعيد في الغبن الفاحش أنه لا يجوز على الصبيان الذين هم بمنزلة من يجوز بيعه ولا على البالغين. قال ومعي أن هذا يخرج في بعض القول. وقال من قال أن البيع ثابت إذا كان المتبايعان بالغين صحيحي العقل من الأحرار وكان البيع في الحلال الثابت لأن

التراضي بينهما يوجب إباحة مالهما ويوجب ذلك الرضاء بينهما

•

•

قلت له فما حد الغبن الفاحش. قال أنه معي إذا خرج مما يتغابن الناس في مثله ذلك بينهم في ذلك. قلت له فالقسم هل قيل فيه أنه مثل البيع في هذا. قال إنه قد قيل في ذلك إنه إذا قسم بالسهم

معي

فوقع في السهم غبن والعشر عشر السهم إنه لا يلزم صاحب السهم ذلك. وإذا كان القسم بالخيار وكان فيه غبن فاحش فعندي أنه قد قيل في ذلك باختلاف. قلت له فإني سمعت إنه في القسم إذا كان غبن الربع قال لا أعلم ذلك في هذا إنما ذلك في الديون عندي فقيل أنه لا يباع ما له بالغبن الربع. وقال من قال الثلث. وقال من إنه يباع كيف ما اتفق لأنه مستهلك في الدين

قال

مسألة: وعن رجل اشترى من رجل دابة ثم ادعى الغبن واراد ردها هل له ذلك. قال معي أنه في بعض القول لا ترد بالغبن إذا كان البائع والمشتري ممن يجوز بيعه وكان البيع ثابتاً في العقدة. وقيل أنه إذا كان فيه غبن فاحش كان مردوداً إلى العدل من السعر إن رضي المشتري بذلك والإ نقض البيع. وقيل إنه ينتقض البيع إذا كان فيه غبن فاحش. قيل له فالغبن الفاحش كم يكون. قال إنه لم يحد

في ذلك شيئاً

معي

ومعي أنه إذا كان فيه زيادة في الثمن العشر والعشر

عندي قليل. وإذا كان البيع بثمن لا يتبايع الناس بمثله وفي الزيادة

327

١١٬١٠٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.