الجزء الثالث والأربعون والرابع والأربعون
الجزء ٣٩ · صفحة ٣٨١قد قبض وضمن قلت فإن كان لم يضمنها قال لا يعجبني ذلك. قال غيره إن كان البائع هو الطالب ذلك والزائد على الاقالة فقد قيل باجازة ذلك ولا نعلم في ذلك اختلافاً. وان كان المشتري هو الراد والزائد فقد قيل في ذلك باختلاف
مسألة: عن أبي الحواري وعن رجل قال أحب أن تقيلني في تلك الدراهم التي أسلفتني قال قد اقلتك وفسخت عنك السلف ثم سكتا على ذلك ولم يعطه شيئاً فلما جاءت الثمرة قال أعطني حقي قال الآخر أنت أقلتني قال أقلتك ولم تعطني وأنا راجع عليك. فعلى ما وصفت فهذه إقالة تامة وقد انفسخ السلف وليس له إلا رأس ماله والله أعلم بالصواب
منه
مسألة
: ومن جواب لأبي الحواري. وسألت رحمك الله عن رجل باع لرجل حباً أو تمراً أو علفاً مثل تبن أو قصب ثم طلب البائع الاقالة فقال له المشتري لا أقيلك إلا أن تبريني فما أذهبت منه وكان قد أذهب منه نصفه أو قل فقال البائع فإني قد ابرأتك عنها أذهبت وأنت في حل. ثم رجع البائع طلب من المشتري ما أذهب من بضاعته فقال المشتري ليس لك على شيء وقد أبرأتني. فعلى ما وصفت فقد برأ المشتري ولا شيء للبائع عليه إذا كان قد عرفه ما أذهب فأن لم يكن عرفه ما أذهب منه فإن طلب اليه ما أذهب منه وقال لم أعلم ما أذهب منه انتقضت الاقالة ويرجع المتاع إلى المشتري ويكون على المشتري تمام الثمن على البائع إلا أن يقبل البائع ما بقي منه ولا يرجع على المشتري بشيء فله ذلك إذا أقاله
379