الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٥بسم
الله الرحمن الرحيم
باب في
جواز السلف والحجة في الفرق السلف
وبيع
ما ليس معك والشهادة على السلف وما يثبت من الألفاظ في السلف، و ما لا يثبت من ذلك
من الزيادة المضافة من كتاب الضياء
سألة: فإن قال قائل من أين وجب جواز السلف وهو بيع وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه عن بيع ما ليس معك وعن ربح ما لم تضمن. والسلف هو أن يبيع الرجل حبًا لم يملكه بعد. قيل له السلف مخصوص بالسنة مما حرمه الله عز وجل على لسان نبيه عليه السلام. وأجمعت الأمة على جوازه. ولولا ذلك لكان محرمًا من جملة المحرمات. وقد جاءت الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قدم المدينة وهم يسلمون الثمار فبيّن لهم أن من أسلم فليسلم في كيل معلوم أو وزن معلوم إلى أجل
معلوم. مسألة: ومن غيره من كتاب الرهائن رجل أسلف رجلاً ولم يشهد عليه عدولاً. ايثبت ذلك أم لا؟ قال المأمور به الإشهاد. وإذا لم يشهد على السلف ثبت أيضًا. والله أعلم. قلت أرأريت إن أشهد عليه غير عدول، أو لم يشهد عليه. ايثبت ذلك أم لا؟ قال نعم ثبت فيما بينهما وإن تناكرا لم تجز شهادة غير
العدول. وقد قيل إن المسلف والبائع إذا ظلم لم يؤجر في ذلك لأنه لم يشهد مسألة: في لفظ السلف: وعن رجل قال لرجل خذ هذه الخمسة الدراهم بمدخران تمر. قلت فإن قال قد أعطيتك هذه الخمسة الدراهم بمدخران تمر بلعق. قلت فإن قال قد قضيتك أو سلمت إليك هذه الخمسة الدراهم بمدخران