بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨

) شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا اليك وما

وصينا به ابراهيم) الآية. وقال: (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) فالشرعة يلحقها اسم الأعمال وما يجرى فيه الأمر والنهي، والناسخ والمنسوخ معى، والسنة المحكمة من ذلك لاحقة بحكم الفرائض في ثبوت الشريعة والاجماع الصحيح، والموافق للسنة لاحق بحكم الشريعة من ذلك، والمنصوب من الرأى الموافق للاجماع والسنة والكتاب، خارج - حكمه من الشريعة، ومشتق من الشريعة، وان كان لا يسمى شريعة فانه من الشريعة، وكل هذا ان لم يكن فيه ربح فهو وضيعة

قلت: ما وجب على الناس أن يعلموه ويؤمنوا به من حجة عقولهم: وخاطر ببالهم، وسماع آذانهم، ولا يسعهم الشك فيه بعد أن تنزل بهم أحد هذه المعاني الثلاثة؟

قال: هو عندى كلما ألزمهم الله علمه من ذلك.

قلت: فما ألزم الله عباده أن يعلموه من دينه؟

قال: ألزمهم أن يعلموه جملة دينه الذي تعبدهم الله بعلمه،

هكذا عندي.

قلت له: ما الذي تعبدهم به من علمه؟

قال: هو ما خصهم علمه عندى من جميع

خصوصه، ولزوم محنته ..

ذلك كل منه في موضع

قلت له: فاذا خصهم ذلك أو شيء منه كان عليهم علمه بأحد ما وصفت لكل من خاطر البال، وحجة العقل، والسماع فان لم يعلموه

هلكوا؟

قال: هكذا في جميع ما ألزمهم الله علمه علما لا لغير معنى العلم.