بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥

-

10

-

قال: معي انه لا يسلم اذا ترك ما هو أحسن عنده وهو الحق، الأن المعبر لم يأت بالحجة كاملة، وعلم العقل قد أتى بالحجة كاملة، وشهد لها بالاستحسان، فهو عندي علم يجب عليه علمه اذا وافق الحق، والذي لا يسعه تركه، وقال: اذا خطر بباله وحسن في عقله الأفضل كان عليه أن يعمل كما خطر بباله، ويحسن في عقله فاذا عبر له المعبر الأفضل كان عليه اتباع المعـ

قلت له: والواحد في هذا من جميع المعبرين اذا أتى الحق أو لم يأت به الا أنه قد أتى بالأفضل منه في جميع ما كان في شريعة دين الله من فعل أو ترك

قال: معى انه كذلك انه حجة فيما عبر له من الحق الذي لا يسع تركه ولا ركوبه

قلت له: فالرجل اذا حان عليه وقت صلاة، ولا يعرف ما يقال

اذا

فيها، ولا كم هى من ركعة، ولا يقدر على المعبرين الا في موضع ذهب اليهم فاتته الصلاة أعليه أن يصلى كما حسن في عقله أو يذهب اليهم فيتعلم صلاته، ولو فات الوقت حتى يصليها بعلم؟

قال: معى انه يصليها كما حسن فى عقله، ويطلب علمها في حال ما يقدر عليه مما يلزمه علمها، وعليه عندى الخروج في طلب ذلك اذا قدر على ذلك، فان خاف فوتها قبل بلوغه الى ذلك صلاها كما حسن في عقله، وان حسن في عقله الصواب كان حجة له عندى، ولم يكن عليه طلب، كان المعبرون بحضرته اذا أدى ذلك على وجهه.

كما

ولو

قلت له: فاذا فات الوقت قبل أن يصل الى المعبرين، وقد صلى حسن في عقله، هل ينحط عنه فرض الخروج في طلب ذلك

والتعليم له؟

قال: معى ان الذي يوجب عليه البدل اذا لم يكن وافق الحق