بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧

-

17 -

-

قلت له: فاذا عرف وقد فات الوقت وقد صلى فى الوقت كما حسن

في عقله، هل عليه بدل؟

قال: معى

انه ان لم يكن وافق العدل فعليه البدل على قوله من يوجب عليه ذلك، وان كان وافق العدل فلا بدل عليه عندى

حتى

حسن

قلت له: فان كان يتعلم فلم يعلم وجهل أن يصلى كما في عقله فات الوقت، هل تراه سالما ويصلى بعد الوقت اذا علم؟

قال: فلا يبين لى سلامة اذا ترك العمل بما علم حتى فات الوقت، وقت العمل اذا كان قد عمل ما يكون به عملا يكون طاعة، ومؤديا لشيء من الواجب.

قلت له: فاذا لم يفهم فى وقت الصلاة ما يقول فيها، وصلى فيها كما حسن في عقله، وفات الوقت، هل ينحط عنه فرض التعليم لما

يستقبل حتى يحضر العمل؟

قال: فأرجو أنه قد قيل ذلك

قلت له: ولا يزال على هذا دأبه حتى يموت أم انما يجب عليه العلم فى وقت العمل وينحط عنه اذا فات ويصلى كما حسن في عقله

ويكون.

لم؟

قال: هكذا عندى أنه يخرج على معنى ما قيل.

قلت له: فجميع ما حرم الله ركوبه اذا لم تقم عليه الحجة من جميع المعبرين بحرمة ذلك، ولا خطر بباله، ولا حسن في عقله أنه حرام و ارتكبه على ذلك، هل يكون سالما؟

قال: معى انه اذا لم يقدر على علم ذلك ولا على المعبرين له ولا خطر بباله فى ذلك ما تقوم به الحجة عليه فلا يبين لى هلاكه اذا كان (م 2 – بيان الشرع جـ 4)