بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٠٣

باب في

المضاربة من غير الكتاب

والزيادة المضافة إليه من كتاب الأشراف

مسألة: لا يجوز أن يجعل الرجل ديناً له على رجل مضاربة وذلك أن دينه

لا يبري إلا بدفع المال إلى رب المال أو وكيله. قال أبو سعيد نعم هو كذلك. ومن الكتاب فيمن يعطي رجلاً متاعًا لبيعه ثم يعمل بثمنه. قال مالك لا يصلح ذلك فإن جهل ذلك حتى يمضي أعطى البائع أجر مثله، ثم يكون قرضًا يرده إلى قراض مثله. قال أبو سعيد حسن لأنه مجهول الثمن ولا تكون المضاربة إلا على مال معروف

مسألة: قال أبو سعيد المضاربة بالعروض وإن عرف بكيل أو وزن لا تثبت ولا يثبت عندهم إلا بالدنانير والدراهم أخذت المعنى سألة: قال أبو سعيد واختلفوا في المضاربة بالذهب والفضة إلا أن يكون الذهب عينًا والفضة ورقا من النقود

مسألة: واجتمعوا على أن المضارب لا خسران عليه ولا يضمن من المال

شيئاً، مال لم يتعد فيه. والله أعلم

- 202

١١٬٤٠٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.