بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٣١٨

باب في

إذا أعتق جنسا

ثم ادعى أنه شيء من غير ذلك الجنس

مسألة: ومن جامع ابن جعفر وإذا قال كل مملوكة له فهي حرة إلا أمهات أولاده. عتقت جواريه كلهن إلا أمهات أولاده فإن قال هذه أم ولدي وهذه أم ولدي ولم يعلم ذلك إلا بقوله لم يصدق على هذا فإن كان مع كل واحدة منهن ولد قد ولدته في ملكه فقال ولد هذه مني فإن الجواري يعتقن جميعا. ولا يصدق على أمهات أولاده ولا يصرن إماء بعد يمينه. ويثبت نسب أولاده منه جميعًا، ويعتقن حتى يعلم أنه قد كان ادعى أولادهن قبل يمينه فأما بعد يمينه فلا يصدق وينظر في ذلك. قال غيره حسن ما قال وهو يخرج في مذهب أصحابنا. وقال من قال لو أن رجلاً قال كل مملوكة له فهي حرة إلا خراسانية. ثم قال لثلاث منهن أو أربع من خراسانيات ولا يعلم ذلك إلا بقوله كان القول قوله مع يمينه ولا يشبه هذا ما مضى قبله وأنا أحب أن يكون هو المدعي في هذا ويعتقن حتى يصح ما ادعاه ولست أدري خراسانيات من أم غير خراسانيات حتى يعلم أنهن غير خراسانيات. قال غيره القول الآخر هو أبين معنا. ولو قال رجل كل جارية له فهي حرة إلا خبازه ثم قال هذه خبازة وهذه خبازة وقلت ما نحن بخبازات فهن حرائر. ولا يصدق إلا بينة. ولو قال رجل كل جارية له حرة إلا جارية له بكر ثم قال من أبكار. فالقول قوله فإن أصبن ثيبات فقال أصابهن هذا بعد يميني فالقول قوله أن الجواري أبكار حتى يعلم أنهن غير ذلك. وقال كل جارية لم تلد مني فهي حرة فقال هذه ولدت مني وهذه لم تلد مني لم يكن القول قوله ولم يصدق إذا لم تلد منه وفيها نظر. ومن غيره قال هو مدع لما ادعى من ميلادها منه إلا أن يصح أنها ولدت من قبل يمينه. وفي جامع أبي الحسن ولو قال كل جارية لم تلد مني فهي حرة ثم قال هذه ولدت مني لم يصدق وعليه البينة. ومن جامع ابن جعفر وكذلك إن قال كل

-

- 318 -

-

١١٬٥٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.